قال تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم (240))
ج ١ · ص ٣٧٧
قوله تعالى: (فما لكم) : مبتدأ، وخبر. و (فئتين) : حال، والعامل فيها الظرف الذي هو لكم، أو العامل في الظرف، وفي المنافقين يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون متعلقا بمعنى فئتين، والمعنى: وما لكم تفترقون في أمور المنافقين، فحذف المضاف. والثاني: أن يكون حالا من فئتين؛ أي: فئتين مفترقتين في المنافقين فلما قدمه نصبه على الحال.
قوله تعالى: (كما كفروا) : الكاف نعت لمصدر محذوف، وما مصدرية. (فتكونون) : عطف على تكفرون. و (سواء) : بمعنى مستوين؛ وهو مصدر في موضع اسم الفاعل.
قوله تعالى: (إلا الذين يصلون) : في موضع نصب استثناء من ضمير المفعول في فاقتلوهم. (بينكم وبينهم ميثاق) : يجوز أن ترفع «ميثاق» بالظرف؛ لأنه قد وقع صفة، وأن ترفعه بالابتداء، والجملة في موضع جر. (حصرت) : فيه وجهان:
قال تعالى: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (241))
ج ١ · ص ٣٧٨
أحدهما: لا موضع لهذه الجملة، وهي دعاء عليهم بضيق صدورهم عن القتال. والثاني: لها موضع، وفيه وجهان: أحدهما: هو جر صفة لقوم، وما بينهما صفة أيضا، وجاءوكم معترض، وقد قرأ بعض الصحابة: «بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم» بحذف: أو جاءوكم. والثاني: موضعها نصب، وفيه وجهان: أحدهما: موضعها حال، وقد مرادة تقديره: أو جاءوكم قد حصرت؛ والثاني: هو صفة لموصوف؛ أي: جاءوكم قوما حصرت، والمحذوف حال موطئة، ويقرأ: (حصرة) بالنصب على الحال، وبالجر صفة لقوم، وإن كان قد قرئ حصرة بالرفع، فعلى أنه خبر، وصدورهم مبتدأ، والجملة حال. (أن يقاتلوكم) : أي عن أن يقاتلوكم، فهو في موضع نصب أو جر على ما ذكرنا من الخلاف. (لكم عليهم سبيلا) : لكم يتعلق بجعل، وعليهم حال من السبيل؛ لأن التقدير: سبيلا كائنا عليهم.
قوله تعالى: (أركسوا) : الجمهور على إثبات الهمزة، وهو متعد إلى مفعول واحد.
وقرئ: «ركسوا» والتشديد للثقل والتكثير معا، وفيها لغة أخرى وهي ركسه الله بغير همزة ولا تشديد ولم أعلم أحدا قرأ به.