قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223))
ج ١ · ص ٣٥١
فيدخل مدخلا؛ أي: دخولا، ومفعل إذا وقع مصدرا كان مصدر فعل فأما أفعل فمصدره مفعل بضم الميم كما ضمت الهمزة. وقيل: مدخل هنا المفتوح الميم مكان فيكون مفعولا به مثل أدخلته بيتا.
قوله تعالى: (ما فضل الله) : " ما " بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد الهاء في " به " والمفعول " بعضكم ".
" واسألوا الله " يقرأ سلوا بغير همز، (واسألوا) بالهمز، وقد ذكر في قوله: (سل بني إسرائيل) ، ومفعول اسألوا محذوف؛ أي: شيئا: " من فضله ".
قوله تعالى: (ولكل جعلنا) : المضاف إليه محذوف، وفيه وجهان: أحدهما: تقديره ولكل أحد جعلنا موالي يرثونه. والثاني: ولكل مال، والمفعول الأول لجعل " موالي ". والثاني: لكل، والتقدير: وجعلنا وراثا لكل ميت، أو لكل مال. (مما ترك) : فيه وجهان: أحدهما: هو صفة مال المحذوف؛ أي: من مال تركه " الوالدان ". والثاني: هو يتعلق بفعل محذوف دل عليه الموالي؛ تقديره: يرثون ما ترك. وقيل: " ما " بمعنى من؛ أي: لكل أحد ممن ترك الوالدان. (والذين عقدت) : في موضعها ثلاثة أوجه: أحدها: هو معطوف على موالي؛ أي: وجعلنا الذين عاقدت وراثا، وكان ذلك ونسخ، فيكون قوله " فآتوهم نصيبهم " توكيدا؛
ج ١ · ص ٣٥٢
والثاني: موضعه نصب بفعل محذوف فسره المذكور؛ أي: وآتوا الذين عاقدت. والثالث: هو رفع بالابتداء، و " فآتوهم " الخبر. ويقرأ عاقدت بالألف والمفعول محذوف؛ أي: عاقدتهم، ويقرأ بغير ألف والمفعول محذوف أيضا هو والعائد تقديره: عقدت حلفهم أيمانكم. وقيل: التقدير: عقدت حلفهم ذوو أيمانكم فحذف المضاف؛ لأن العاقد لليمين الحالفون لا الأيمان نفسها.
قوله تعالى: (قوامون على النساء) : " على " متعلقة بقوامون. و (بما) : متعلقة به أيضا، ولما كان الحرفان بمعنيين، جاز تعلقهما بشيء واحد؛ ف " على " على هذا لها معنى غير معنى الباء. ويجوز أن تكون الباء في موضع الحال، فتتعلق بمحذوف تقديره: مستحقين
بتفضيل الله إياهم؛ وصاحب الحال الضمير في قوامون، وما مصدرية. فأما " ما " في قوله " وبما أنفقوا " فيجوز أن تكون مصدرية، فتتعلق من بأنفقوا، ولا حذف في الكلام، ويجوز أن تكون بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي: وبالذي أنفقوه؛ فعلى هذا يكون " من أموالهم " حالا. (فالصالحات) : مبتدأ. " قانتات حافظات " خبران عنه.