تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) (26) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٦٣ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) (26)

ج ٢ · ص ١٬٢٦٦

قوله تعالى: (للطاغين) : يجوز أن يكون حالا من «مآبا» أي مرجعا للطاغين، وأن يكون صفة لمرصادا، وأن تتعلق اللام بنفس «مرصادا» .

و (لابثين) : حال من الضمير، في «الطاغين» - حال مقدرة.

و (أحقابا) : معمول لابثين. وقيل: معمول «لا يذوقون» ويراد: ب «أحقابا» هنا الأبد، و «لا يذوقون» : حال أخرى، أو حال من الضمير في لابثين.

و (جزاء) : مصدر؛ أي جوزوا جزاء بذلك.

و (كذابا) بالتشديد: مصدر كالتكذيب، وبالتخفيف مصدر كذب إذا تكرر منه الكذب، وهو في المعنى قريب من كذب. (وكل شيء) : منصوب بفعل محذوف. و (كتابا) : حال؛ أي مكتوبا؛ ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى، لأن أحصيناه بمعنى كتبناه.

و (لا يسمعون) : حال من الضمير في خبر إن، ويجوز أن يكون مستأنفا.

(عطاء) : اسم للمصدر، وهو بدل من جزاء.

قال تعالى: (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون) (27)

ج ٢ · ص ١٬٢٦٧

و (رب السماوات) بالرفع على الابتداء، وفي خبره وجهان:

أحدهما: «الرحمن» فيكون ما بعده خبرا آخر، أو مستأنفا.

والثاني: «الرحمن» نعت، و «لا يملكون» : الخبر.

ويجوز أن يكون «رب» خبر مبتدأ محذوف؛ أي هو رب السماوات، و «الرحمن» وما بعده مبتدأ وخبر. ويقرأ «رب» و «الرحمن» بالجر بدلا من «ربك» .

قوله تعالى: (يوم يقوم) : يجوز أن يكون ظرفا ل «لا يملكون» ول «خطابا» ، و «لا يتكلمون» . و «صفا» : حال.

قوله تعالى: (يوم ينظر) : أي عذاب يوم، فهو بدل.

ويجوز أن يكون صفة لقريب. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه