تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) (2) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٢٤١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) (2)

ج ٢ · ص ١٬٢٤٤

والهاء في «يدعوه» ضمير اسم الله؛ أي قام موحدا الله.

و (لبدا) : جمع لبدة، ويقرأ بضم اللام وفتح الباء، مثل حطم؛ وهو نعت للمبالغة. ويقرأ مشددا مثل: صوم.

قوله تعالى: (إلا بلاغا) : هو من غير الجنس. و (من أضعف) : قد ذكر أمثاله.

و (من ارتضى) : «من» استثناء من الجنس. وقيل: هو مبتدأ، والخبر: فإنه.

و (رصدا) : مفعول يسلك؛ أي ملائكة رصدا.

و (عددا) : مصدر، لأن أحصى بمعنى عد؛ ويجوز أن يكون تمييزا. والله أعلم.

قال تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) (3)

ج ٢ · ص ١٬٢٤٥

سورة المزمل.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (يا أيها

(1)) .

قوله تعالى: (المزمل) : أصله المتزمل؛ فأبدلت التاء زايا، وأدغمت.

وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو مضاعف، والمفعول محذوف؛ أي المزمل نفسه. والثاني: هو مفتعل؛ فأبدلت الفاء ميما.

قوله تعالى: (نصفه) : فيه وجهان:

أحدهما: هو بدل من «الليل» بدل بعض من كل؛ و «إلا قليلا» : استثناء من نصفه.

والثاني: هو بدل من «قليلا» وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال تعالى: «أو انقص منه» ، «أو زد عليه» والهاء فيهما للنصف؛ فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل قليلا، أو انقص منه قليلا؛ أي على الباقي؛ والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل.

قوله تعالى: (أشد وطئا) : بكسر الواو بمعنى مواطأة؛ وبفتحها. وهو اسم للمصدر. ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ، وهو تمييز.

قال تعالى: (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون) (4)

ج ٢ · ص ١٬٢٤٦

قوله تعالى: (تبتيلا) : مصدر على غير المصدر، واقع موضع تبتل.

وقيل: المعنى بتل نفسك تبتيلا.

قوله تعالى: (رب المشرق) : يقرأ بالجر على البدل، وبالنصب على إضمار أعني، أو بدلا من «اسم» ، أو بفعل يفسره: «فاتخذه» أي اتخذ رب المشرق. وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، و «لا إله إلا هو» الخبر.

قوله تعالى: (والمكذبين) : هو مفعول معه. وقيل: هو معطوف.

و (النعمة) بفتح النون: التنعم؛ وبكسرها: كثرة الخير.

قوله تعالى: (ومهلهم قليلا) : أي تمهيلا قليلا، أو زمانا قليلا.

قوله تعالى: (يوم ترجف) : هو ظرف للاستقرار في خبر إن.

وقيل: هو وصف لعذاب؛ أي واقعا يوم ترجف. وقيل: هو ظرف لأليم.

وأصل مهيل: مهيول، فحذفت الواو عند سيبويه وسكنت الياء؛ والياء عند الأخفش وقلبت الواو ياء.

قوله تعالى: (فعصى فرعون الرسول) : إنما أعاده بالألف واللام؛ ليعلم أنه الأول. فكأنه قال: فعصاه فرعون.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه