قال تعالى: (ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون) (154)
ج ٢ · ص ١٬٢٢٧
في إسكانهن من الوجه الذي تسكنون، ودل عليه قوله تعالى: (من وجدكم) .
والوجد: الغنى. ويجوز فتحها وكسرها ومن وجدكم: بدل من «من حيث» .
قوله تعالى: (رسولا) : في نصبه أوجه؛ أحدها: أن ينتصب بذكرا؛ أي أنزل إليكم أن ذكر رسولا.
والثاني: أن يكون بدلا من «ذكرا» ويكون الرسول بمعنى الرسالة. و «يتلو» على هذا يجوز أن يكون نعتا، وأن يكون حالا من اسم الله تعالى.
والثالث: أن يكون التقدير: ذكرا شرف رسول، أو ذكرا ذكر رسول؛ ويكون المراد بالذكر الشرف، وقد أقام المضاف إليه مقام المضاف.
والرابع: أن ينتصب بفعل محذوف؛ أي وأرسل رسولا.
قوله تعالى: (قد أحسن الله له) : الجملة حال ثانية، أو حال من الضمير في «خالدين» .
قوله تعالى: (مثلهن) : من نصب عطفه؛ أي وخلق من الأرض مثلهن، ومن رفع استأنفه. و (يتنزل) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون نعتا لما قبله. والله أعلم
قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون) (155)
ج ٢ · ص ١٬٢٢٨
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (تبتغي) : هو حال من الضمير في «تحرم» ويجوز أن يكون مستأنفا.
وأصل (تحلة) : تحللة، فأسكن الأول وأدغم.
و (إذ) : في موضع نصب باذكر.
قوله تعالى: (عرف بعضه) : من شدد عداه إلى اثنين، والثاني محذوف؛ أي عرف بعضه بعض نسائه، ومن خفف فهو محمول على المجازاة، لا على حقيقة العرفان؛ لأنه كان عارفا بالجميع، وهو كقوله تعالى: (والله بما تعملون خبير) [البقرة: 234] ونحوه؛ أي يجازيكم على أعمالكم.
قوله تعالى: (إن تتوبا) : جواب الشرط محذوف، تقديره: فذلك واجب عليكما، أو يتب الله عليكما، ودل على المحذوف (فقد صغت) لأن إصغاء القلب إلى ذلك ذنب.
قوله تعالى: (قلوبكما) : إنما جمع، وهما اثنان؛ لأن لكل إنسان قلبا، وما ليس في الإنسان منه إلا واحد جاز أن يجعل الاثنان فيه بلفظ الجمع، وجاز أن يجعل بلفظ التثنية.
وقيل: وجهه أن التثنية جمع.