تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين) (133) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٩٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين) (133)

ج ٢ · ص ١٬١٩٩

قوله تعالى: (لا تنفذون) : لا نافية بمعنى «ما» .

و (شواظ) بالضم والكسر لغتان، قد قرئ بهما. و (من نار) : صفة، أو متعلق بالفعل.

(ونحاس) بالرفع عطفا على شواظ، وبالجر عطفا على نار؛ والرفع أقوى في المعنى؛ لأن النحاس: الدخان، وهو الشواظ من النار.

و (الدهان) : جمع دهن، وقيل: هو مفرد، وهو النطع.

(جان) : فاعل.

ويقرأ بالهمز؛ لأن الألف حركت فانقلبت همزة، وقد ذكر ذلك في الفاتحة.

قوله تعالى: (يطوفون) : هو حال من «المجرمين» ويجوز أن يكون مستأنفا.

و (آن) : فاعل، مثل قاض.

قوله تعالى: (ذواتا) : الألف قبل التاء بدل من ياء. وقيل: من واو؛ وهو صفة لجنتان. أو خبر مبتدأ محذوف. والأفنان: جمع فنن؛ وهو الغصن.

قوله تعالى: (متكئين) : هو حال من «خاف» والعامل فيه الظرف.

قوله تعالى: (من إستبرق) : أصل الكلمة فعل على استفعل، فلما سمي به قطعت همزته، وقيل: هو أعجمي.

قال تعالى: (إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين) (134)

ج ٢ · ص ١٬٢٠٠

وقرئ بحذف الهمزة وكسر النون. وهو سهو؛ لأن ذلك لا يكون في الأسماء، بل في المصادر والأفعال.

قوله تعالى: (فيهن) : يجوز أن يكون الضمير لمنازل الجنتين، وأن يكون للفرش؛ أي عليهن، وأفرد الظرف؛ لأنه مصدر. و (لم يطمثهن) : وصف لقاصرات؛ لأن الإضافة غير محضة، وكذلك «كأنهن الياقوت» .

و (الإحسان) : خبر جزاء، ودخلت إلا على المعنى.

قوله تعالى: (خيرات) : هو جمع خيرة، يقال: امرأة خيرة. وقرئ بتشديد الياء. و (حور) : بدل من «خيرات» . وقيل: الخبر محذوف؛ أي فيهن حور.

و (متكئين) : حال، وصاحب الحال محذوف دل عليه الضمير في «قبلهم» .

و (رفرف) : في معنى الجمع؛ فلذلك وصف ب «خضر» وقرئ رفراف، وكذلك «عبقري» .

و (ذي الجلال) : نعت لربك؛ وهو أقوى من الرفع؛ لأن الاسم لا يوصف. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه