قال تعالى: (إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون (95) فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم) (96)
ج ٢ · ص ١٬١٥٧
ويقرأ على ترك التسمية بالياء؛ أي لا يرى إلا مساكنهم - بالرفع، وهو القائم مقام الفاعل. ويقرأ بالتاء على ترك التسمية، وهو ضعيف.
قوله تعالى: (فيما إن مكناكم) : «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. و «إن» بمعنى ما النافية وقيل: «إن» زائدة؛ أي في الذي مكناكم.
قوله تعالى: (قربانا) : هو مفعول اتخذوا، و «آلهة» بدل منه.
وقيل: «قربانا» مصدر، و «آلهة» مفعول به؛ والتقدير: للتقرب بها.
قوله تعالى: (وذلك إفكهم) : يقرأ بكسر الهمزة وسكون الفاء؛ أي ذلك كذبهم.
ويقرأ بفتح الهمزة، مصدر أفك؛ أي صرف، والمصدر مضاف إلى الفاعل أو المفعول. وقرئ: «أفكهم» على لفظ الفعل الماضي؛ أي صرفهم. ويقرأ كذلك مشددا. وقرئ «آفكهم» ممدودا؛ أي أكذبهم. وقرئ: «آفكهم» مكسور الفاء ممدود مضموم الكاف؛ أي صارفهم -. (وما كانوا) : معطوف على إفكهم.
قال تعالى: (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) (98)
ج ٢ · ص ١٬١٥٨
قوله تعالى: (وإذ صرفنا) : أي واذكر؛ إذ. و (يستمعون) نعت لنفر، ولما كان النفر جماعة قال: يستمعون، ولو قال تعالى «يستمع» جاز حملا على اللفظ.
قوله تعالى: (ولم يعي) : اللغة الجيدة: عيي يعيا، وقد جاء عي يعي.
والباء في (بقادر) زائدة في خبر «إن» وجاز ذلك لما اتصل بالنفي، ولولا ذلك لم يجز.
قوله تعالى: (ساعة) : ظرف ليلبثوا.
و (بلاغ) : أي هو بلاغ، ويقرأ بلاغا؛ أي بلغ بلاغا.
ويقرأ بالجر: أي من نهار ذي بلاغ، ويقرأ «بلغ» على الأمر. والله أعلم.
ج ٢ · ص ١٬١٥٩
سورة محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على
وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2))
قوله تعالى: (الذين كفروا) : مبتدأ، و «أضل أعمالهم» : خبره.
ويجوز أن ينتصب بفعل دل عليه المذكور؛ أي أضل الذين كفروا؛ ومثله: «والذين آمنوا» .
قوله تعالى: (فإذا لقيتم) : العامل في «إذا» هو العامل في «ضرب» والتقدير: فاضربوا ضرب الرقاب؛ فضرب هنا مصدر فعل محذوف؛ ولا يعمل فيه نفس المصدر؛ لأنه مؤكد. و (منا) : مصدر؛ أي إما أن تمنوا منا، وإما أن تفادوا فداء.
ويجوز أن يكونا مفعولين؛ أي أولوهم منا، أو اقبلوا فداء.
و (حتى تضع الحرب) : أي أهل الحرب. (ذلك) أي الأمر ذلك.
قوله تعالى: (عرفها) أي قد عرفها، فهو حال. ويجوز أن يستأنف.