تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) (83) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١٣٩ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) (83)

ج ٢ · ص ١٬١٤٢

والثاني: أن يكون معطوفا على موضع الساعة؛ أي وعنده أن يعلم الساعة وقيله. والثالث: أن يكون منصوبا على المصدر؛ أي: وقال قيله.

ويقرأ بالرفع على الابتداء. و «يا رب» خبره. وقيل: التقدير: وقيله هو قيل يا رب. وقيل: الخبر محذوف؛ أي قيله يا رب مسموع، أو مجاب.

وقرئ بالجر عطفا على لفظ الساعة. وقيل: هو قسم؛ والله أعلم.

قال تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين) (86)

ج ٢ · ص ١٬١٤٣

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (إنا أنزلناه) : هو جواب القسم. و «إنا كنا» مستأنف.

وقيل: هو جواب آخر من غير عاطف.

قوله تعالى: (فيها يفرق) : هو مستأنف.

وقيل: هو صفة لليلة، و «إنا. . .» معترض بينهما.

قوله تعالى: (أمرا) : في نصبه أوجه؛ أحدها: هو مفعول منذرين؛ كقوله: (لينذر بأسا شديدا) [الكهف: 2] . والثاني: هو مفعول له، والعامل «أنزلناه» أو «منذرين» أو «يفرق» . والثالث: هو حال من الضمير في «حكيم» أو من «أمر» لأنه قد وصف؛ أو من كل؛ أو من الهاء في أنزلناه. والرابع: أن يكون في موضع المصدر؛ أي فرقا من عندنا. والخامس: أن يكون مصدرا؛ أي أمرنا أمرا، ودل على ذلك ما يشتمل الكتاب عليه من الأوامر. والسادس: أن يكون بدلا من الهاء في «أنزلناه» .

فأما (من عندنا) فيجوز أن يكون صفة لأمر، وأن يتعلق بيفرق.

قوله تعالى: (رحمة) : فيه أوجه؛

ج ٢ · ص ١٬١٤٤

أحدها: أن يكون مفعول «مرسلين» فيراد به النبي صلى الله عليه وسلم.

والثاني: أن يكون مفعولا له. والثالث: أن يكون مصدرا؛ أي رحمناكم رحمة.

والرابع: أن يكون في موضع الحال من الضمير في «مرسلين» والأحسن أن يكون التقدير: ذوي رحمة.

قوله تعالى: (رب السماوات) بالرفع على تقدير هو رب، أو على أن يكون مبتدأ، والخبر: «لا إله إلا هو» ، أو خبر بعد خبر. وبالجر بدلا من «ربك» .

قوله تعالى: (ربكم) : أي هو ربكم. ويجوز أن يكون خبرا آخر، وأن يكون فاعل «يميت» وفي «يحيي» ضمير يرجع إلى ما قبله، أو على شريطة التفسير.

قوله تعالى: (يوم تأتي) : هو مفعول فارتقب.

قوله تعالى: (هذا عذاب) : أي يقال: هذا. و (الذكرى) : مبتدأ، و «لهم» الخبر. و (أنى) : ظرف يعمل فيه الاستقرار.

ويجوز أن يكون «أنى» الخبر، و «لهم» تبيين.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه