تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون) (69) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١١٧ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون) (69)

ج ٢ · ص ١٬١٢٠

ذلك، ولا موضع ليعرضون على هذا، وعلى البدل موضعه حال؛ إما من النار، أو من آل فرعون.

(أدخلوا) : يقرأ بوصل الهمزة؛ أي يقال: لآل فرعون؛ فعلى هذا التقدير: يا آل فرعون. ويقرأ بقطع الهمزة وكسر الخاء؛ أي يقول الله تعالى للملائكة.

قوله تعالى: (وإذ يتحاجون) : يجوز أن يكون معطوفا على «غدوا» وأن يكون التقدير: واذكر. و (تبعا) : مصدر في موضع اسم الفاعل. و (نصيبا) منصوب بفعل دل عليه مغنون، تقديره: هل أنتم دافعون عنا أو مانعون. ويجوز أن يكون في موضع المصدر، كما كان شيء كذلك؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: (لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا) [آل عمران: 10] فشيئا في موضع غناء؛ فكذلك نصيبا.

قوله تعالى: (يخفف عنا يوما) : يجوز أن يكون ظرفا؛ أي يخفف عنا في يوم شيئا من العذاب؛ فالمفعول محذوف. وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون «من» زائدة؛ ويجوز أن يكون مفعولا؛ أي عذاب يوم كقوله تعالى: (واتقوا يوما) : [البقرة: 48] أي عذاب يوم.

قوله تعالى: (لا ينفع) : هو بدل من «يوم يقوم» .

قوله تعالى: (ولا المسيء) : «لا» زائدة.

قال تعالى: (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون) (70)

ج ٢ · ص ١٬١٢١

قوله تعالى: (إذ الأغلال) «إذ» ظرف زمان ماض، والمراد بها الاستقبال هنا؛ لقوله تعالى: (فسوف يعلمون) . وقد ذكرت ذلك في قوله: (ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب) [البقرة: 165] .

و (السلاسل) - بالرفع: يجوز أن يكون معطوفا على الأغلال، والخبر: «في أعناقهم» وأن يكون مبتدأ والخبر محذوف؛ أي السلاسل في أعناقهم، وحذف لدلالة الأول عليه. و «يسحبون» على هذا: حال من الضمير في الجار، أو مستأنفا. وأن يكون الخبر «يسحبون» والعائد محذوف؛ أي يسحبون بها.

وقرئ بالنصب؛ ويسحبون بفتح الياء، والمفعول هنا مقدم على الفعل.

قوله تعالى: (منهم من قصصنا) : يجوز أن يكون منهم رافعا لمن لأنه قد وصف به رسلا وأن يكون مبتدأ وخبرا، والجملة نعت لرسل، وأن يكون مستأنفا.

(فأي) منصوب ب «تنكرون» .

قوله تعالى: (بما عندهم من العلم) : «من» هنا بمعنى البدل؛ أي بدلا من العلم؛ وتكون حالا من «ما» أو من الضمير في الظرف.

قوله تعالى: (سنة الله) : هو نصب على المصدر؛ أي سننا بهم سنة الله. والله أعلم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه