تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين) (63) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬١١١ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين) (63)

ج ٢ · ص ١٬١١٤

سورة المؤمن.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (حم تنزيل الكتاب) : هو مثل: (الم تنزيل) [السجدة: 1، 2] .

قوله تعالى: (غافر الذنب وقابل التوب) : كلتاهما صفة لما قبله، والإضافة محضة.

وأما (شديد العقاب) فنكرة؛ لأن التقدير: شديد عقابه؛ فيكون بدلا؛ ولا يجوز أن يكون «شديد» بمعنى مشدد، كما جاء أذين بمعنى مؤذن؛ فتكون الإضافة محضة فيتعرف، فيكون وصفا أيضا. وأما (ذي الطول) : فصفة أيضا. (لا إله إلا هو) : يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مستأنفا.

قوله تعالى: (أنهم) : هو مثل الذي في يونس.

قوله تعالى: (الذين يحملون) : مبتدأ، و «يسبحون» : خبره.

قال تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون) (65)

ج ٢ · ص ١٬١١٥

(ربنا) أي يقولون، وهذا المحذوف حال. و (رحمة وعلما) : تمييز، والأصل وسع كل شيء رحمتك وعلمك.

قوله تعالى: (ومن صلح) : في موضع نصب عطفا على الضمير في «أدخلهم» أي وأدخل من صلح.

وقيل: هو عطف على الضمير في «وعدتهم» .

قوله تعالى: (من مقتكم) : هو مصدر مضاف إلى الفاعل. و (أنفسكم) : منصوب به. و «إذ» : ظرف لفعل محذوف، تقديره: مقتكم إذ تدعون؛ ولا يجوز أن يعمل فيه «مقت الله» لأنه مصدر قد أخبر عنه، وهو قوله: أكبر من. ولا «مقتكم» لأنهم لم يمقتوا أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان، وإنما مقتوها في النار، وعند ذلك لا يدعون إلى الإيمان.

قوله تعالى: (وحده) : هو مصدر في موضع الحال من الله؛ أي دعي مفردا.

وقال يونس: ينتصب على الظرف؛ تقديره: دعي حياله وحده، وهو مصدر محذوف الزيادة، والفعل منه أوحدته إيحادا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه