تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) (32) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٧٤ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) (32)

ج ٢ · ص ١٬٠٧٧

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

الجمهور على إسكان النون، وقد ذكر نظيره، ومنهم من يظهر النون؛ لأنه حقق بذلك إسكانها، وفى الغنة ما يقربها من الحركة من أجل الوصل المحض، وفى الإظهار تقريب للحرف من الوقف عليه.

ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء الساكنين، ومنهم من يفتحها كما يفتح أين؛ وقيل: الفتحة إعراب. و (يس) : اسم للسورة، كهابيل، والتقدير: اتل يس. (والقران) : قسم على كل وجه.

قوله تعالى: (على صراط) : هو خبر ثان لإن، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار.

(تنزيل العزيز) : أي هو تنزيل العزيز؛ والمصدر بمعنى المفعول؛ أي منزل العزيز. ويقرأ بالنصب على أنه مصدر؛ أي تنزيلا. وبالجر أيضا صفة للقرآن.

(لتنذر) : يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل، وأن تتعلق بمعنى قوله: «من المرسلين» أي مرسل لتنذر.

ج ٢ · ص ١٬٠٧٨

و (ما) : نافية. وقيل: هي بمعنى الذي؛ أي تنذرهم العذاب الذي أنذره آباؤهم.

وقيل: هي نكرة موصوفة. وقيل: هي زائدة.

قوله تعالى: (فأغشيناهم) : بالغين؛ أي غطينا أعين بصائرهم؛ فالمضاف محذوف.

ويقرأ بالعين؛ أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى، كما تضعف عين الأعشى.

قوله تعالى: (وكل شيء) : مثل: (وكل إنسان ألزمناه) الإسراء: 13] وقد ذكر.

قوله تعالى: (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) : «اضرب» هنا بمعنى اجعل، و «أصحاب» مفعول أول، و «مثلا» : مفعول ثان.

وقيل: هو بمعنى اذكر، والتقدير: مثلا مثل أصحاب؛ فالثاني بدل من الأول.

و (إذ جاءها) : مثل «إذ انتبذت» وقد ذكر.

و (إذ) : الثانية بدل من الأولى.

(فعززنا) بالتشديد والتخفيف، والمفعول محذوف؛ أي قويناهما.

قوله تعالى: (أئن ذكرتم) : على لفظ الشرط، وجوابه محذوف؛ أي إن ذكرتم كفرتم ونحوه.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه