تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

قال تعالى: (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب) (116) — التبيان في إعراب القرآن

من التبيان في إعراب القرآن لـأبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري — الورقة ١٬٠٣٦ من ١٬٣٠٨.

قال تعالى: (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب) (116)

ج ٢ · ص ١٬٠٣٩

قوله تعالى: (فأنتم فيه سواء) : الجملة في موضع نصب جواب الاستفهام؛ أي هل لكم فتستووا) .

وأما (تخافونهم) : ففي موضع الحال من ضمير الفاعل في «سواء» ؛ أي فتساووا خائفا بعضكم بعضا مشاركته له في المال؛ أي إذا لم تشارككم عبيدكم في المال، فكيف تشركون في عبادة الله من هو مصنوع لله.

(كخيفتكم) أي خيفة كخيفتكم.

قوله تعالى: (فطرة الله) أي الزموا، أو اتبعوا دين الله.

و (منيبين) : حال من الضمير في الفعل المحذوف.

وقيل: هو حال من ضمير الفاعل في «أقم» لأنه في المعنى للجميع.

وقيل: «فطرة الله» مصدر؛ أي فطركم فطرة.

قوله تعالى: (من الذين فرقوا) : هو بدل من المشركين، بإعادة الجار.

قوله تعالى: (ليكفروا) : اللام بمعنى كي.

وقيل: هو أمر بمعنى التوعد؛ كما قال بعده: «فتمتعوا» .

والسلطان يذكر لأنه بمعنى الدليل، ويؤنث لأنه بمعنى الحجة.

وقيل: هو جمع سليط، كرغيف ورغفان.

قال تعالى: (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد) (117)

ج ٢ · ص ١٬٠٤٠

قوله تعالى: (إذا هم) : إذا مكانية للمفاجأة نابت عن الفاء في جواب الشرط؛ لأن المفاجأة تعقيب؛ ولا يكون أول الكلام، كما أن الفاء كذلك، وقد دخلت الفاء عليها في بعض المواضع زائدة.

قوله تعالى: (وما آتيتم) : «ما» في موضع نصب بآتيتم. والمد بمعنى أعطيتم والقصر بمعنى جئتم وقصدتم.

قوله تعالى: (ليربو) : أي الربا.

(فأولئك) : هو رجوع من الخطاب إلى الغيبة.

قوله تعالى: (ليذيقهم) : متعلق بظهر؛ أي ليصير حالهم إلى ذلك. وقيل: التقدير عاقبهم ليذيقهم.

قوله تعالى: (وكان حقا) : «حقا» خبر كان مقدم، و «نصر» : اسمها.

ويجوز أن يكون «حقا» مصدرا، و «علينا» : الخبر.

ويجوز أن يكون في «كان» ضمير الشأن و «حقا» : مصدر، و «علينا نصر» مبتدأ وخبر في موضع خبر كان.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه