تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني والأربعون قال الله تعالى يابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٨٧٦ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني والأربعون قال الله تعالى يابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي]

ج ٢ · ص ٤١١

سبعين مرة» ". وقال في المعاود للذنب: «قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء» . وفي حديث كفارة المجلس: «أستغفرك اللهم وأتوب إليك» ، «وقطع النبي صلى الله عليه وسلم سارقا، ثم قال له: استغفر الله وتب إليه فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: اللهم تب عليه» خرجه أبو داود. واستحب جماعة من السلف الزيادة على قوله أستغفر الله وأتوب إليه فروي عن عمر أنه سمع رجلا يقول: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال له: يا حميق، قل: توبة من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. وسئل الأوزاعي عن الاستغفار: أيقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، فقال: إن هذا لحسن، ولكن يقول: رب اغفر لي حتى يتم الاستغفار. وأفضل أنواع الاستغفار: أن يبدأ العبد بالثناء على ربه، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة كما في حديث شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء

ج ٢ · ص ٤١٢

لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» خرجه البخاري. وفي " الصحيحين " عن عبد الله بن عمرو «أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» . ومن أنواع الاستغفار أن يقول العبد " أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ". وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قاله، غفر له وإن كان فر من الزحف؛ خرجه أبو داود والترمذي. وفي كتاب " اليوم والليلة " للنسائي، «عن خباب بن الأرت، قال: قلت: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: قل: اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم» ، وفيه «عن أبي هريرة، قال: ما رأيت أحدا أكثر أن يقول: أستغفر الله وأتوب إليه من رسول الله صلى عليه وسلم.»

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت