[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان]
ج ١ · ص ٥٢٧
الحديث الثالث والعشرون عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله، والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها» رواه مسلم.
هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية يحيى بن أبي كثير أن زيد بن سلام حدثه أن سلاما حدثه عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان» ، فذكر الحديث. وفي أكثر نسخ صحيح مسلم " «والصبر ضياء» " وفي بعضها: " «والصيام ضياء» ". وقد اختلف في سماع يحيى بن أبي كثير من زيد بن سلام، فأنكره يحيى بن معين، وأثبته الإمام أحمد، وفي هذه الرواية التصريح بسماعه منه. وخرج هذا الحديث النسائي، وابن ماجه من رواية معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي
ج ٢ · ص ٥
مالك، فزاد في إسناده عبد الرحمن بن غنم، ورجح هذه الرواية بعض الحفاظ، وقال: معاوية بن سلام أعلم بحديث أخيه زيد من يحيى بن أبي كثير، ويقوي ذلك أنه قد روي عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك من وجه آخر، وحينئذ فتكون رواية مسلم منقطعة. وفي حديث معاوية بعض المخالفة لحديث يحيى بن أبي كثير، فإن لفظ حديثه عند ابن ماجه: «إسباغ الوضوء شطر الإيمان، والحمد لله ملء الميزان، والتسبيح والتكبير ملء السماء والأرض، والصلاة نور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها» ". وخرج الترمذي حديث يحيى بن أبي كثير الذي خرجه مسلم، ولفظ حديثه: " «الوضوء شطر الإيمان» " وباقي حديثه مثل سياق مسلم. وخرج الإمام أحمد والترمذي من حديث «رجل من بني سليم، قال: عدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي أو في يده: " التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان» ".