تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الحديث الثاني والعشرون أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام] — جامع العلوم والحكم

من جامع العلوم والحكم لـعبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي — الورقة ٤٧٤ من ٩٩٩.

[الحديث الثاني والعشرون أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام]

ج ١ · ص ٥٢٦

فهذا ميراث ورثه المؤمنون من حال إبراهيم عليه السلام، فنار المحبة في قلوب المؤمنين تخاف منها نار جهنم. قال الجنيد: قالت النار: يا رب، لو لم أطعك، هل كنت تعذبني بشيء هو أشد مني؟ قال: نعم كنت أسلط عليك ناري الكبرى، قالت: وهل نار أعظم مني وأشد؟ قال: نعم نار محبتي أسكنتها قلوب أوليائي المؤمنين وفي هذا يقول بعضهم:

ففي فؤاد المحب نار هوى ... أحر نار الجحيم أبردها

ويشهد لهذا المعنى حديث معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» ، فإن المحتضر لا يكاد يقولها إلا بإخلاص، وتوبة، وندم على ما مضى، وعزم على أن لا يعود إلى مثله، ورجح هذا القول الخطابي في مصنف له مفرد في التوحيد، وهو حسن.

[الحديث الثالث والعشرون الطهور شطر الإيمان]

ج ١ · ص ٥٢٧

الحديث الثالث والعشرون عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله، والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها» رواه مسلم.

  هذا الحديث أخرجه مسلم من رواية يحيى بن أبي كثير أن زيد بن سلام حدثه أن سلاما حدثه عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان» ، فذكر الحديث. وفي أكثر نسخ صحيح مسلم " «والصبر ضياء» " وفي بعضها: " «والصيام ضياء» ". وقد اختلف في سماع يحيى بن أبي كثير من زيد بن سلام، فأنكره يحيى بن معين، وأثبته الإمام أحمد، وفي هذه الرواية التصريح بسماعه منه. وخرج هذا الحديث النسائي، وابن ماجه من رواية معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي

ت. شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس — مؤسسة الرسالة، بيروت