تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

726 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٨٦١ من ٢٬٨٥٣.

726

وحدثني أحمد بن فتح، نا حمزة بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن عبد الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال: " شهدت عليا رضي الله عنه وهو يخطب ويقول: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به وسلوني عن كتاب الله؛ فوالله ما منه آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم بسهل نزلت أم بجبل، فقام ابن الكواء وأنا بينه وبين علي رضي الله عنه فقال: ما {الذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 2] ؟ قال: ويلك سل تفقها ولا تسل تعنتا، {الذاريات ذروا} [الذاريات: 1] : رياح، {فالحاملات وقرا} [الذاريات: 2] : السحاب {فالجاريات يسرا} [الذاريات: 3] : السفن {فالمقسمات أمرا} [الذاريات: 4] : الملائكة قال: أفرأيت السواد الذي في القمر؟ قال: أعمى سأل عن عمياء أما سمعت الله تعالى يقول: {وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل} [الإسراء: 12] فمحوه السواد الذي فيه، قال: أفرأيت ذا القرنين؟ أنبيا كان أم ملكا؟ قال: لا واحدا منهما ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله وناصح الله فناصحه الله، دعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور، قال: أفرأيت هذا القوس ما هو؟ قال: هي علامة بين نوح وبين ربه وأمان من الغرق قال: أفرأيت البيت المعمور ما هو؟ قال: الصراح فوق سبع سماوات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية