تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

702 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٨٣٣ من ٢٬٨٥٣.

702

وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن عبد السلام الخشني، نا الرياشي، عن الأصمعي، عن العلاء بن إسماعيل، عن رؤبة بن العجاج قال: أتيت النسابة البكري فقال لي: «من أنت؟» قلت: رؤبة بن العجاج قال: «قصرت وعرفت فما جاء بك؟» قلت: طلب العلم قال: «لعلك من قوم أنا بين أظهرهم إن سكت لم يسألوني وإن تكلمت لم يعوا عني» قلت: أرجو ألا أكون

منهم، قال: «أتدري ما آفة المروءة؟» قلت: لا، فأخبرني قال: " جيران السوء إن رأوا حسنا دفنوه، وإن رأوا سيئا أذاعوه ثم قال لي: يا رؤبة، إن للعلم آفة وهجنة ونكدا، فآفته نسيانه وهجنته أن تضعه عند غير أهله وأنكده الكذب فيه "

703

وأخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن رجل، عن عكرمة قال: قال عيسى عليه السلام: «لا تطرح اللؤلؤ للخنزير؛ فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئا، ولا تعط الحكمة لمن لا يريدها، فإن الحكمة خير من اللؤلؤ ومن لا يريدها شر من الخنزير»

704

ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قام أخي عيسى عليه السلام في بني إسرائيل خطيبا فقال: يا بني إسرائيل، لا

تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم"

705

وقد نظم هذا المعنى بعض العلماء فقال:

[البحر السريع]

من منع الحكمة من أهلها ... أصبح في الناس لهم ظالما

أو وضع الحكمة في غيرهم ... أصبح في الحكم لها غاشما

لا خير في المرء إذا ما غدا ... لا طالب للعلم ولا عالما

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية