تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

595 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٧١٣ من ٢٬٨٥٣.

595

وأنشدني خلف بن القاسم، لابن المبارك في أبيات لا أقوم بحفظها في وقتي هذا:

[البحر الرمل]

آخر العلم لذيذ طعمه ... وبدء الذوق منه كالصبر

596

وأخبرنا عبد الله بن محمد، نا يحيى بن مالك، وعبد الله بن محمد قالا: نا عمر بن أبي تمام، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا أبو زيد بن أبي الغمر، عن ابن القاسم قال: كان مالك يقول: «إن هذا الأمر لن ينال حتى يذاق فيه طعم الفقر، وذكر ما نزل بربيعة من الفقر في طلب العلم حتى باع خشب سقف بيته في طلب العلم وحتى كان يأكل ما يلقى على مزابل المدينة من الزبيب وعصارة التمر»

597

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم، نا أحمد بن زهير نا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس نا سفيان بن عيينة قال: سمعت شعبة يقول: «من طلب الحديث أفلس»

598

وروي عن شعبة أيضا أنه قال: " ليبلغ الشاهد منكم الغائب من ألح في طلب العلم أو قال: في طلب الحديث أورثه الفقر "

599

وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: أخبرني يحيى بن مالك، ثنا علي بن محمد بن الحسين، نا علي بن أحمد الفقيه، نا أبي قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الوليد أبو الفضل قال: ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، نا إبراهيم بن الجراح قال: سمعت أبا يوسف يقول: «طلبنا هذا العلم وطلبه معنا من لا نحصيه كثرة فما انتفع به منا إلا من دبغ البن قلبه، وذلك أن أبا العباس لما أفضي إليه الأمر بعث إلى المدينة فأقدم عليه عامة من كان فيها من أهل العلم فكان أهلنا يعدون لنا خبزا يلطخونه لنا بالبن فنعدوا في طلب العلم ثم نرجع إلى ذلك فنأكله فأما من كان ينتظر أن تصنع له هريسة أو عصيدة فكان ذلك يشغله حتى يفوته كل ما كنا نحن ندركه»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية