590
وقال منصور بن المهدي للمأمون: أيحسن بالشيخ أن يتعلم؟ فقال: «إن كان الجهل يعيبه فالتعلم يحسن به»
591
وأخبرنا محمد بن عبد الملك، نا الحسن بن سعد، نا عبيد بن محمد الكشوري قال: سمعت ابن أبي غسان يقول: «لا تزال عالما ما كنت متعلما فإذا استغنيت كنت جاهلا»
592
وروينا عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «وجدت عامة علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل بباب أحدهم، ولو شئت أذن لي، ولكن أبغي بذلك طيب نفسه»
593
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، نا علي بن محمد، نا أحمد بن داود، نا سحنون، نا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: " إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله عز وجل ما حدثت حديثا، ثم تلا {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب} [البقرة: 174] ، و {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [البقرة: 159] وإن إخواننا المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإخواننا الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم لشبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون " قال أبو عمر رحمه الله: " في هذا الحديث من الفقه معان: منها أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه حكم كتاب الله عز وجل المنزل، ومنها إظهار العلم ونشره وتعليمه، ومنها ملازمة العلماء والرضا باليسير للرغبة في العلم، ومنها الإيثار للعلم على الاشتغال بالدنيا وكسبها "