تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

494 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٥٩٦ من ٢٬٨٥٣.

494

وقال آخر:

[البحر الوافر]

يقوم بالثقاف العود لدنا ... ولا يتقوم العود الصليب،

495

وقال سابق البربري رحمه الله:

[البحر البسيط]

قد ينفع الأدب الأحداث في مهل ... وليس ينفع عند الكبرة الأدب

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ... ولن يلين إذا قومته الخشب

496

ويقال في المثل في مثل هذا:

إنما يطبع الطين إذا كان رطبا. وقد أخذه منصور في غير هذا المعنى فقال:

[البحر المجتث]

ولم تدم قط حال ... فاطبع وطينك رطب،

497

وقال محمد بن مناذر من شعره المطول:

وإذا ما يبس العود على ... أود لم يستقم منه الأود.

498

ومما ينشد لخلف الأحمر:

[البحر الخفيف]

خير ما ورث الرجال بنيهم ... أدب صالح وحسن الثناء

هو خير من الدنانير والأوراق ... في يوم شدة أو رخاء

تلك تفنى والدين والأدب الصا ... لح لا يفنيان حتى اللقاء

إذا تأدبت يا بني صغيرا ... كنت يوما تعد في الكبراء

وإذا ما أضعت نفسك ألفيت ... كبيرا في زمرة الغوغاء

ليس عطف القضيب إن كان ... رطبا وإذا كان يابسا بسواء

هكذا أنشدها غير واحد لخلف الأحمر , وأنشدها الخشني رحمه الله لإبراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له طويلة يوصي فيها ابنه أولها:

[البحر الخفيف]

يا بني اقترب من الفقهاء ... وتعلم تكن من العلماء

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية