418
وحدثاني قالا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن علي بن مروان قال: سمعت خالد بن خداش البغدادي ثقة قال: ودعت مالك بن أنس، فقلت: يا أبا عبد الله أوصني، فقال: «عليك بتقوى الله في السر والعلانية، والنصح لكل مسلم، وكتابة العلم من عند أهله»
419
أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن، نا أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن
زبان، أنا الحارث بن مسكين، أنا ابن القاسم، عن مالك قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: «لأن أكون كتبت كل ما كنت أسمع أحب إلي من أن يكون لي مثل مالي»
420
وأخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى بن محمد، نا علي بن محمد بن مسرور، وأحمد بن أبي سليمان، نا سحنون، أنا ابن وهب قال: حدثنا مالك، سمع يحيى بن سعيد، مثله سواء في جامعه
421
وقال ابن وهب، وأخبرني السري بن يحيى، عن الحسن «أنه كان لا يرى بكتاب العلم بأسا، وقد كان أملى التفسير فكتب»
422
قال ابن وهب، وأخبرني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الفضل بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه قال: تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك، قال: «إن كنت سمعته مني، فهو مكتوب عندي» ، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا كثيرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد ذلك الحديث فقال: «قد أخبرتك أني إن كنت قد حدثتك به فهو مكتوب عندي» . هذا خلاف ما تقدم من أول هذا الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لم يكن يكتب وأن عبد الله بن عمرو كتب، وحديثه ذاك أصح في النقل من هذا؛ لأنه أثبت إسنادا عند أهل الحديث، إلا أن الحديثين قد يسوغ التأول في الجمع بينهما