تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

370 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٤٥١ من ٢٬٨٥٣.

370

أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، نا عمر بن محمد، نا علي بن عبد العزيز، نا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال: قلت لجرير يعني ابن عبد الحميد، " أكان منصور يعني ابن المعتمر يكره كتاب الحديث؟ قال: نعم، منصور، ومغيرة، والأعمش كانوا يكرهون كتاب الحديث "

371

أخبرنا محمد بن إبراهيم، نا محمد بن معاوية، نا جعفر بن محمد الفريابي، نا صفوان بن صالح، نا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي يقول: «كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه، فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله»

372

وذكر الحسن بن علي الحلواني، نا عبد الله بن صالح، نا الليث، عن يحيى بن سعيد قال: " أدركت الناس يهابون الحديث حتى كان الآن حديثا قال: ولو كنا نكتب لكتبت من علم سعيد وروايته شيئا كثيرا "

373

وذكر الحلواني قال: نا دحيم، نا الوليد بن مسلم، عن عطاء بن مسلم، عن عمرو بن قيس، عن إبراهيم قال: «لا تكتبوا فتتكلوا»

374

قال الحلواني، ونا يحيى بن آدم، نا أبو شهاب، نا الحسن بن عمرو، عن الفضيل بن عمرو قال: " قلت لإبراهيم: إني أتيتك وقد جمعت المسائل فإذا رأيتك كأنما تختلس مني وأنت تكره الكتابة قال: «لا عليك؛ فإنه قل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه، وقل ما كتب رجل كتابا إلا اتكل عليه» قال أبو عمر: من كره كتاب العلم، إنما كرهه لوجهين، أحدهما: ألا يتخذ مع القرآن كتاب يضاهى به ثانيهما: ولئلا يتكل الكاتب على ما كتب فلا يحفظ فيقل الحفظ

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية