تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

330 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٤٠٦ من ٢٬٨٥٣.

330

ويقال: ثلاثة لا بد لصاحبها أن يسود الفقه والأمانة والأدب"

331

وقيل للقمان الحكيم: " أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن عالم إن ابتغي عنده الخير وجد"

332

وقال الحجاج لخالد بن صفوان: " من سيد أهل البصرة؟ فقال له: الحسن، فقال: وكيف ذلك وهو مولى؟ فقال: احتاج الناس إليه في دينهم واستغنى عنهم في دنياهم، وما رأيت أحدا من أشراف أهل البصرة إلا يروم الوصول في حلقته ليستمع قوله ويكتب علمه" فقال الحجاج: هذا والله السؤدد «

333

وروينا أن معاوية بن أبي سفيان» حج في بعض حجاته، فابتنى بالأبطح مجلسا، فجلس عليه ومعه زوجته ابنة قرظة بن عبد عمرو بن نوفل، فإذا هو بجماعة على رحال لهم وإذا شاب قد رفع عقيرته يغني:

[البحر الرمل]

وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب

من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب

. فقال معاوية: من هذا؟ فقالوا: فلان ابن جعفر بن أبي طالب قال: خلوا له الطريق، فليذهب، ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يغني:

[البحر الرمل]

بينما يذكرنني أبصرنني ... عند قيد الميل يسعى بي الأغر

قلن تعرفن الفتى؟ قلن نعم ... قد عرفناه وهل يخفى القمر

. قال: من هذا؟ قالوا: عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة قالوا: خلوا له الطريق، فليذهب، ثم إذا هو بجماعة حول رجل يسألونه، فبعضهم يقول: رميت قبل أن أحلق، وبعضهم يقول: حلقت قبل أن أرمي، يسألونه عن أشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج، فقال: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن عمر، فالتفت إلى زوجته ابنة قرظة، فقال: هذا وأبيك الشرف وهذا والله شرف الدنيا والآخرة

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية