تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

286 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٥٨ من ٢٬٨٥٣.

286

قال إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي: عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة،

287

وأنشدنا أبو القاسم محمد بن نصر بن حامد الرومي الكاتب لنفسه في أبيات ذوات عدد:

[البحر البسيط]

إنما العلم منحة ليس في ذا منازع ... هو للنفس لذة وهو للقدر رافع

يعرف الناس ربهم وهو ميت شاسع ... فضل الناس كلهم فاضل فيه بارع

288

وقال آخر:

لا بارك الله في قوم إذا سمعوا ... ذا اللب ينطق بالأمثال والحكم

قالوا وليس بهم إلا نفساته ... أنافع ذا من الإفلاس والعدم

289

ولأبي سليمان جليس ثعلب:

[البحر الوافر]

لقد ضلت حلوم من أناس ... يرون العلم إفلاسا وشؤما

كسانا علمنا فخرا وجودا ... وبالجهل اكتسوا عجزا ولوما

هم الثيران إن فكرت فيهم ... فكيف بأن ترى ثورا عليما

فجانبهم ولا تعتب عليهم ... وكن للكتب دونهم نديما

290

وقال آخر:

[البحر البسيط]

العلم بلغ قوما ذروة الشرف ... وصاحب العلم محفوظ من الخرف

يا صاحب العلم مهلا لا تدنسه ... بالموبقات فما للعلم من خلف

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية