تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

246 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٣٠٧ من ٢٬٨٥٣.

246

قال: ونا علي، نا إسحاق بن إبراهيم المروزي، ثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري قال: «ما عبد الله بمثل العلم»

247

قال: ونا علي قال: أنا الزبير بن بكار، ثنا إبراهيم بن حمزة، عن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس قال: قال لي عمر مولى غفرة: «يا إسحاق عليك بالعلم؛ فإنه لا يعدمك منه كلمة تدل على هدى أو أخرى تنهى عن ردى»

248

وأخبرني عبد الرحمن بن يحيى قراءة مني عليه، أن أبا الحسن علي بن محمد بن مسرور حدثهم، ثنا أحمد بن داود، ثنا سحنون، ثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبيد، عن ابن سيرين قال: " دخلت المسجد والأسود بن سريع يقص وقد اجتمع أهل المسجد وفي ناحية أخرى من المسجد حلقة من أهل الفقه يتحدثون بالفقه ويتذاكرون فركعت ما بين حلقة الذكر وحلقة الفقه فلما فرغت من السبحة قلت: لو أني أتيت الأسود بن سريع فجلست إليه فعسى أن تصيبهم إجابة أو رحمة فتصيبني معهم، ثم قلت: لو أتيت الحلقة التي يتذاكرون فيها الفقه فتفقهت معهم لعلي أسمع كلمة لم أسمعها فأعمل بها فلم أزل أحدث نفسي بذلك وأساورها حتى جاوزتهم فلم أجلس إلى واحد منهم وانصرفت فأتاني آت في المنام، فقال: أنت الذي وقفت بين الحلقتين؟ قلت: نعم قال: أما إنك لو أتيت الحلقة التي يتذاكرون فيها الفقه لوجدت جبريل

معهم "

249

ولما حضرت معاذ بن جبل رضي الله عنه الوفاة قال لجاريته: " ويحك هل أصبحنا؟، قالت: لا، ثم تركها ساعة، ثم قال: انظري، فقالت: نعم، فقال: أعوذ بالله من صباح إلى النار، ثم قال: مرحبا بالموت مرحبا بزائر جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل ولظمأ الهواجر في الحر الشديد، ولمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية