تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2422 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٨٤٨ من ٢٬٨٥٣.

2422

وقال بعض البصريين:

العلم آنس صاحب ... أخلو به في وحدتي

فإذا اهتممت فسلوتي ... وإذا خلوت فلذتي

ويروى: وإذا نشطت فلذتي.

2423

وأنشدني محمد بن هارون الدمشقي لنفسه أو لغيره:

[البحر الوافر]

لمحبرة تجالسني نهاري ... أحب إلي من أنس الصديق

ورزمة كاغد في البيت عندي ... أحب إلي من عدل الدقيق

ولطمة عالم في الخد مني ... ألذ إلي من شرب الرحيق

2424

وقال أبو عمرو بن العلاء: " ما دخلت على رجل قط ولا مررت ببابه فرأيته ينظر في دفتر وجليسه فارغ إلا حكمت عليه واعتقدت أنه أفضل منه عقلا،

2425

وكان عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز لا يجالس الناس ونزل المقبرة فكان لا يكاد يرى إلا وفي يده دفتر، فسئل عن ذلك فقال: لم أر قط أوعظ من قبر ولا أمتع من دفتر ولا أسلم من وحدة،

2426

وروي عن الحسن اللؤلؤي إن صح عنه أنه قال: لقد غبرت لي أربعون عاما ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري،

2427

وأنشدت لعبد الملك بن إدريس الوزير الجريري في قصيدة له مطولة:

[البحر الكامل]

واعلم بأن العلم أرفع رتبة ... وأجل مكتسب وأسنى مفخر

فاسلك سبيل المقتنين له تسد ... إن السيادة تقتنى بالدفتر

والعالم المدعو حبرا إنما ... سماه باسم الحبر حمل المحبر

وبضمر الأقلام يبلغ أهلها ... ما ليس يبلغ بالجياد الضمر

وقد أكثر أهل العلم والأدب في جمع ما في هذا الباب من المنظوم والمنثور فرأيت الاقتصار من ذلك على القليل أولى من الإكثار وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية