تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2355 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٧٦٤ من ٢٬٨٥٣.

2355

قال الفضل: وسمعت أحمد بن حنبل وقيل له: أتنسخ السنة شيئا

من القرآن؟ قال: لا ينسخ القرآن إلا القرآن " قال أبو عمر: " هذا قول الشافعي رحمه الله: إن القرآن لا ينسخه إلا قرآن مثله، لقول الله {وإذا بدلنا آية مكان آية} [النحل: 101] وقوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [البقرة: 106] الآية، وعلى هذا جمهور أصحاب مالك إلا أبا الفرج فإنه أضاف إلى مالك قول الكوفيين في ذلك: إن السنة تنسخ القرآن بدلالة قوله: «لا وصية لوارث» وقد بينا هذا المعنى في غير موضع من كتبنا، والحمد لله "

2356

حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا نا قاسم بن أصبغ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن كثير، نا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس كتب عليكم الحج» فقيل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: «لا، ولو قلتها لوجبت الحج مرة واحدة فما زاد فهو تطوع» قال أبو عمر: " الآثار في بيان السنة لمجملات التنزيل قولا وعملا أكثر من أن تحصى وفيما لوحنا به هداية وكفاية، والحمد لله،

2357

وكان أبو إسحاق إبراهيم بن سيار يقول:

بلغني وأنا حدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه» قال: فكنت أقول: إن لهذا الحديث لشأنا وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيه هذا النهي؟ فلما قيل له: إن رجلا شرب من فم قربة فوكعته حية فمات، وإن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته "

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية