2293
وذكر أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، عن حسين الكرابيسي، قال: " لما كانت قدمة الشافعي الثانية، يعني بغداد، أتيته، فقلت له: أتأذن لي أقرأ عليك الكتب فأبى وقال لي: قد كتب الزعفراني الكتب فانسخها، فقد أجزتها لك، فأخذتها إجازة " قال أبو عمر: «الآثار في هذا الباب كثيرة على نحو ما ذكرنا فرأيت الاقتصار أولى من الإكثار، واختلف العلماء في الإجازة فأجازها قوم وكرهها آخرون، وفيما ذكرنا في هذا الباب دليل على جوازها إذا كان الشيء الذي أجيز معينا أو معلوما محفوظا مضبوطا، وكان الذي تناوله عالما بطرق هذا الشأن وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن أن يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان، أو من سائر أسانيد الأحاديث، وقد رأيت قوما وقعوا في مثل هذا وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوها إلا لهذا، والله أعلم»
2295
وذكر ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك، " أنه سئل عن الرجل يقول له العالم: هذا كتابي فاحمله عني، وحدث بما فيه عني، قال: لا أرى هذا يجوز ولا يعجبني؛ لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة فلا يعجبني ذلك "
2296
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، ثنا أبو الخير محمد بن علي بن الحسن بمرو قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي يقول: سمعت أبا العباس عبد الله بن عبيد الله الطيالسي، ببغداد يقول: كنا عند أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي إذ جاءه قوم يسألونه إجازة كتاب