تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2258 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٦٤٩ من ٢٬٨٥٣.

2258

أخبرنا عبد الرحمن بن مروان، ثنا أبو الطيب أحمد بن سليمان بن عمرو البغدادي ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي قال: " اختلف أهل العلم في الرجل يقرأ على العالم ويقر له العالم به كيف يقول فيه: أخبرنا أو حدثنا؟ فقالت طائفة منهم: لا فرق بين أخبرنا وحدثنا، وله أن يقول أخبرنا وحدثنا " وممن قال ذلك أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن

2259

كما حدثنا ابن أبي عمران ثنا سليمان بن بكار: ثنا أبو قطن قال: قال لي أبو حنيفة: اقرأ علي وقل: حدثني، وقال لي مالك بن أنس: اقرأ علي وقل: حدثني"

2260

حدثنا روح بن الفرج ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: لما فرغنا من قراءة الموطإ على مالك قام إليه رجل فقال: يا أبا عبد الله كيف نقول في هذا؟ قال: إن شئت فقل: حدثنا وإن شئت فقل: أخبرنا، وإن شئت فقل: حدثني، وإن شئت فقل أخبرني " قال: وأراه قال: وإن شئت فقل: سمعت،

قال أبو جعفر: وقالت طائفة منهم في العرض أخبرنا ولا يجوز أن يقول: حدثنا إلا إذا سمعه من لفظ الذي يحدثه به، قال أبو جعفر: ولما اختلفوا نظرنا في الذي اختلفوا، فلم نجد بين الحديث وبين الخبر في هذا فرقا في كتاب الله عز وجل ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فأما ما في كتاب الله فقوله عز وجل: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4] فجعل الخبر والحديث واحدا وقال: {لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم} [التوبة: 94] وهي الأشياء التي كانت منهم، وقال في مثله: {هل أتاك حديث الجنود} [البروج: 17] وقال: {ولا يكتمون الله حديثا} [النساء: 42] وقال: {الله نزل أحسن الحديث كتابا} [الزمر: 23] و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] ، و {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين} [الذاريات: 24] قال أبو جعفر: وكان المراد في هذا كله أن الخبر والحديث واحد، قال: وكذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية