تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2231 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٦١٣ من ٢٬٨٥٣.

2231

وقال شعبة: «مثل الذي يتعلم الحديث ولا يتعلم اللحن مثل برنس لا رأس له» ،

2232

وقال الخليل بن أحمد:

[البحر الخفيف]

أي شيء من اللباس على ذي السر ... أبهى من اللسان البهي

ينظم الحجة الشتية في السلك ... من القول مثل عقد الهدي

وترى اللحن بالحسيب أخي الهيئة ... مثل الصدى على المشرفي

فاطلبوا النحو للحجاج وللشعر ... مقيما والمسند المروي

والخطاب البليغ عند جواب القول ... يزهى بمثله في الندي"

2233

أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال: سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عمر المعروف بالشافعي قال: حدثني جماعة منهم الحسن بن حبيب الدمشقي، عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي محمد بن إدريس يقول: «من حفظ القرآن عظمت قيمته ومن طلب الفقه نبل قدره ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم»

2234

ويلزم صاحب الحديث أن يعرف الصحابة المؤدين للدين عن نبيهم صلى الله عليه وسلم ويعنى بسيرهم وفضائلهم ويعرف أحوال الناقلين عنهم وأيامهم وأخبارهم حتى يقف على العدول منهم من غير العدول وهو أمر قريب كله على من اجتهد فمن اقتصر على علم إمام واحد وحفظ ما كان عنده من السنن ووقف على غرضه ومقصده في الفتوى حصل على نصيب من العلم وافر وحظ منه حسن صالح، فمن قنع بهذا اكتفى والكفاية غير الغنى، والاختيار له أن يجعل إمامه في ذلك إمام أهل المدينة دار الهجرة ومعدن السنة، ومن طلب الإمامة في الدين وأحب أن يسلك سبيل الذين جاز لهم الفتيا نظر في أقاويل الصحابة والتابعين والأئمة في الفقه إن قدر على ذلك نأمره

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية