تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1677 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٩٥٢ من ٢٬٨٥٣.

1677

قال أحمد بن زهير، وثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا جابر عن عامر قال: قال مسروق، " لا أقيس شيئا بشيء قلت: لم؟ قال: أخشى أن تزل رجلي "

1678

وذكر نعيم بن حماد، ثنا ابن إدريس، عن عمه، داود، عن الشعبي، عن مسروق قال: «لا أقيس شيئا بشيء فتزل قدمي بعد ثبوتها»

1679

قال نعيم، ونا وكيع، عن عيسى الحناط، عن الشعبي قال: «إياكم والقياس فإنكم إن أخذتم به أحللتم الحرام وحرمتم الحلال ولأن أتعنى عنية أحب إلي من أن أقول في شيء برأيي»

1680

وذكر الشعبي، مرة أخرى القياس فقال: «أيش في القياس»

1681

وقال الشعبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تهلك أمتي حتى تقع في المقاييس، فإذا وقعت في المقاييس فقد هلكت» وقد ذكرنا في هذا المعنى زيادة في باب ذم الرأي من هذا الكتاب؛ لأنه معنى منه، وبالله التوفيق، فاحتج من نفى القياس بهذه الأثار ومثلها وقالوا في حديث معاذ: إن معناه أن يجتهد رأيه على الكتاب والسنة وتكلم داود في إسناد حديث معاذ ورده ودفعه من أجل أنه عن أصحاب معاذ ولم يسموا، قال أبو عمر: وحديث معاذ صحيح مشهور رواه الأئمة العدول وهو أصل في الاجتهاد والقياس على الأصول وبه قال جمهور العلماء وسائر الفقهاء، وقالوا في هذه الآثار وما كان مثلها في ذم القياس: إنه القياس على غير أصل، والقول في دين الله بالظن ألا ترى إلى قول من قال منهم: أول من قاس إبليس " رد أصل العلم بالرأي الفاسد والقياس لا يجوز عند أحد ممن قال به إلا في رد الفروع إلى أصولها، لا في

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية