1448
وقال عطاء: " وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل: رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا"
1449
ومن فصل لابن المقفع في اليتيمة قال: "
ولعمري: إن لقولهم: ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا ما لدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى الناس يثبتونه بآرائهم وظنهم وكل موكول إلى الناس رهينة ضياع وما ينقم على أهل البدع إلا أنهم اتخذوا الدين رأيا وليس الرأي ثقة ولا حتما ولم يجاوز الرأي منزلة الشك والظن إلا قريبا ولم يبلغ أن يكون يقينا ولا ثبتا ولستم سامعين أحدا يقول لأمر قد استيقنه وعلمه: أرى أنه كذا وكذا فلا أحد أشد استخفافا بدينه ممن اتخذ رأيه ورأي الرجال دينا مفروضا"
1450
قال أبو عمر: " إلى هذا المعنى والله أعلم أشار مصعب الزبيري في قوله:
[البحر الوافر]
فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقيني
وهي أبيات كثيرة أنشدها مصعب ثم ذكر ابن أبي خيثمة أنه شعره وسنذكر الأبيات بتمامها في باب ما تكره فيه المناظرة والجدال في هذا الكتاب إن شاء الله ولا أعلم بين متقدمي هذه الأمة وسلفها خلافا أن الرأي ليس بعلم حقيقة وأفضل ما روي عنهم في الرأي أنهم قالوا:
1451
نعم وزير العلم الرأي الحسن،
1452
وقالوا: أبقى الكتاب موضعا للسنة , وأبقت السنة موضعا للرأي الحسن. قال أبو عمر: " وأما أصول العلم فالكتاب والسنة، وتنقسم السنة قسمين أحدهما تنقله الكافة عن الكافة فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هنالك