تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1446 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٦٧٧ من ٢٬٨٥٣.

1446

وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، قاضي البصرة ومفتيها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك: «إنه لا تلزم الوالد» قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله؟ قال: «إنما قولي لا تلزمه نفقتهم رأي ولا أدري لعله خطأ أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبير وهو يجد موضعا لا شك فيه»

1447

وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا ابن أبي دليم، قال نا ابن وضاح، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، نا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: " سئل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لأستحي من ربي أن أقول في أمة محمد صلى الله عليه وسلم برأيي»

1448

وقال عطاء: " وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل: رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا"

1449

ومن فصل لابن المقفع في اليتيمة قال: "

ولعمري: إن لقولهم: ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا ما لدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى الناس يثبتونه بآرائهم وظنهم وكل موكول إلى الناس رهينة ضياع وما ينقم على أهل البدع إلا أنهم اتخذوا الدين رأيا وليس الرأي ثقة ولا حتما ولم يجاوز الرأي منزلة الشك والظن إلا قريبا ولم يبلغ أن يكون يقينا ولا ثبتا ولستم سامعين أحدا يقول لأمر قد استيقنه وعلمه: أرى أنه كذا وكذا فلا أحد أشد استخفافا بدينه ممن اتخذ رأيه ورأي الرجال دينا مفروضا"

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية