1335
حدثنا سعيد، نا قاسم، نا محمد، نا موسى، نا وكيع قال: سمعت سفيان الثوري، وسئل، عن الزهد في الدنيا فقال: «قصر الأمل» قال: وقال مالك بن أنس مثل ذلك
1336
وذكر ابن أبي الدنيا: ثنا محمد بن علي، نا إبراهيم بن الأشعث قال: سألت فضيل بن عياض، عن الزهد، فقال: " الزهد القناعة وفيها الغنى قال: وسألته عن الورع فقال: اجتناب المحارم «والآثار عن السلف والصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين في فضل الصبر على الدنيا والزهد فيها وفضل القناعة والرضا بالكفاف والاقتصار على ما يكفي دون التكاثر الذي يلهي ويطغي أكثر من أن يحيط بها كتاب أو يشتمل عليها باب والذين زوى الله عز وجل عنهم الدنيا من الصحابة أكثر من الذين فتحها عليهم أضعافا مضاعفة»
1337
وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل ليحمي عبده الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه الطعام يشتهيه» ، وهذا والله أعلم نظر منه عز وجل لذلك العبد فرب رجل كان الغنى سبب فسقه وعصيانه لربه عز وجل وانتهاكه لحرمته ورب رجل كان الفقر
سبب ذلك كله له، وربما كان سبب كفره وتعطيل فرائضه وهما طرفان مذمومان عند العلماء
1338
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام: «اللهم إني أعوذ بك من غنى مبطر مطغ وفقر منس
1339
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة؛ فإنها بئست البطانة»