تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1111 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٢٩١ من ٢٬٨٥٣.

1111

أنشدني أحمد بن عمر بن عبد الله لنفسه في قصيدة له:

[البحر المديد]

نسأل الله صلاحا ... للولاة الرؤساء

فصلاح الدين والد ... نيا صلاح الأمراء

فبهم يلتئم الشم ... ل على بعد التناء

وبهم قامت حدود الل ... ه في أهل العداء

وهم المغنون عنا ... في مواطين العناء

وذهاب العلم عنا ... في ذهاب العلماء

فهم أركان دين الله ... في الأرض الفضاء

فجزاهم ربهم عنا ... بمحمود الجزاء

1112

وفي سماع أشهب، قال مالك، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «اعلموا أنه لا يزال الناس مستقيمين ما استقامت لهم أئمتهم وهداتهم»

1113

ومن حديث إسماعيل بن سميع، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العلماء أمناء الرسول على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان» ، يعني في الظلم «فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم» ذكره أبو جعفر العقيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سعدويه المروزي، نا علي بن الحسن المروزي، نا إبراهيم بن رستم، نا حفص الأبري، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال أبو جعفر: حفص هذا كوفي، حديثه غير محفوظ

1114

وقال قتادة: «العلماء كالملح إذا فسد الشيء صلح بالملح وإذا فسد الملح لم يصلح بشيء»

1115

وقيل للأعمش: يا أبا محمد، لقد أحييت العلم بكثرة من يأخذه عنك فقال:

لا تعجبوا؛ فإن ثلثا منهم يموتون قبل أن يدركوا وثلثا يكرمون السلطان فهم شر من الموتى، ومن الثلث الثالث قليل من يفلح"

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية