تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1103 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٢٨٢ من ٢٬٨٥٣.

1103

أخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، نا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد الله، عن حذيفة قال: «إياكم ومواقف الفتن» قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: «أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول له ما ليس فيه»

1104

قال: وأخبرنا معمر، عن قتادة، أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «إن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله أو قال مثليه»

1105

وقال وهب بن منبه: «إن جمع المال وغشيان السلطان لا يبقيان من حسنات المرء إلا كما يبقي ذئبان جائعان ضاريان سقطا في حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا»

1106

وهذا المعنى قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: «ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء» أو نحو هذا من قوله صلى الله عليه وسلم

1107

وأخبرنا خلف بن القاسم، نا أبو طالب نا محمد بن زكريا ببيت المقدس نا إبراهيم بن معاوية القيساراني، نا محمد بن يوسف الفريابي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: «كان خيار الناس وأشرافهم والمنظور إليهم في الدين الذين يقومون إلى هؤلاء فيأمرونهم يعني الأمراء، وكان آخرون يلزمون بيوتهم ليس عندهم ذلك وكان لا ينتفع بهم ولا يذكرون ثم بقينا حتى صار الذين يأتونهم فيأمرونهم شرار الناس والذين لزموا بيوتهم ولم يأتوهم خيار الناس»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية