تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

939 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٠٩٣ من ٢٬٨٥٣.

939

أنشدت لبعض المحدثين:

[البحر السريع]

كن موسرا إن شئت أو معسرا ... لا بد في الدنيا من الهم

وكلما ازددت بها ثروة ... زاد الذي زادك في الغم

إني رأيت الناس في دهرهم ... لا يطلبون العلم للفهم

إلا مباهاة لأصحابهم ... وعدة للخصم والظلم

940

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإذا تعلمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب؛ فإن العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة»

941

وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «تعلموا العلم وتزينوا معه بالوقار والحلم وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه، ولا تكونوا جبابرة العلماء فيذهب باطلكم حقكم»

942

وروينا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أنه يقول مثل قول علي هذا سواء إلا أن في آخر لفظه: «ولا تكونوا من جبابرة العلماء؛ فلا يقوم علمكم بجهلكم»

943

قال أبو عمر: «قد روي هذا المعنى بنحو هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم،

944

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا وقد تقدم ذلك كله في هذا الكتاب»

فصل في مدح التواضع وذم العجب وطلب الرئاسة ومن أفضل آداب العالم تواضعه وترك الإعجاب لعلمه ونبذ حب الرئاسة عنه.

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية