939
أنشدت لبعض المحدثين:
[البحر السريع]
كن موسرا إن شئت أو معسرا ... لا بد في الدنيا من الهم
وكلما ازددت بها ثروة ... زاد الذي زادك في الغم
إني رأيت الناس في دهرهم ... لا يطلبون العلم للفهم
إلا مباهاة لأصحابهم ... وعدة للخصم والظلم
940
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «تعلموا العلم فإذا تعلمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب؛ فإن العالم إذا ضحك ضحكة مج من العلم مجة»
941
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «تعلموا العلم وتزينوا معه بالوقار والحلم وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه، ولا تكونوا جبابرة العلماء فيذهب باطلكم حقكم»
942
وروينا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أنه يقول مثل قول علي هذا سواء إلا أن في آخر لفظه: «ولا تكونوا من جبابرة العلماء؛ فلا يقوم علمكم بجهلكم»
943
قال أبو عمر: «قد روي هذا المعنى بنحو هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم،
944
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا وقد تقدم ذلك كله في هذا الكتاب»
فصل في مدح التواضع وذم العجب وطلب الرئاسة ومن أفضل آداب العالم تواضعه وترك الإعجاب لعلمه ونبذ حب الرئاسة عنه.