تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

881 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ١٬٠٢٨ من ٢٬٨٥٣.

881

وقال غيره من الحكماء: «لم أطلب العلم لأبلغ أقصاه ولكن لأعلم ما لا يسعني جهله»

882

وقال الشاعر:

[البحر الطويل]

إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده ... أطال فأملى أم تناهى فأقصر

ويخبرني عن غائب المرء فعله ... كذا الفعل عما غيب المرء يخبر

883

وأخبرني غير واحد عن أبي محمد قاسم بن أصبغ قال: " لما رحلت إلى المشرق ونزلت القيروان فأخذت عن بكر بن حماد حديث مسدد ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد فقرأت عليه فيه يوما حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم عليه قوم من مضر مجتابي النمار , فقال: إنما هو مجتابي الثمار، فقلت له: إنما هو مجتابي النمار هكذا قرأت على كل من قرأته عليه بالأندلس وبالعراق , فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا أو نحو هذا، ثم قال: قم بنا إلى ذلك الشيخ لشيخ كان في المسجد، فإن له بمثل هذا علما فقمنا إليه وسألناه عن ذلك، فقال: إنما هو مجتابي النمار كما قلت وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة جيوبهم أمامهم، والنمار جمع نمرة فقال بكر بن حماد وأخذ بأنفه: «رغم أنفي للحق رغم أنفي للحق، وانصرف»

884

حدثنا خلف بن قاسم، وعبد الله بن محمد بن أسد قالا: نا محمد بن عبد الله بن أشته المقرئ نا المعدل، نا محمود بن محمد، نا أبو الشعثاء قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث بن أبي سليم قال: قال لي طاوس، «ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الأمانة والحياء قد ذهبا من الناس» ،

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية