2218
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي ببغداد ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا المنهال قال: " سألت زيد بن أرقم، والبراء بن عازب عن الصرف، فجعل كلما سألت أحدهما قال: سل الآخر؛ فإنه خير مني وأعلم مني " وذكر الحديث في الصرف
2219
حدثنا خلف بن القاسم، ثنا يحيى بن الربيع، ثنا محمد بن حماد المصيصي، ثنا إبراهيم بن واقد، ثنا المطلب بن زياد قال: حدثني جعفر بن الحسن إمامنا قال: " رأيت أبا حنيفة في النوم فقلت: ما فعل الله بك يا أبا حنيفة؟ قال: غفر لي، فقلت له: بالعلم؟ قال: ما أضر الفتيا على أهلها، فقلت: فبم؟ قال: بقول الناس في ما لم يعلم الله مني "
2220
قال سحنون يوما: إنا لله ما أشقى المفتي والحاكم، ثم قال: ها أناذا يتعلم مني ما تضرب به الرقاب وتوطأ به الفروج وتؤخذ به الحقوق أما كنت عن هذا غنيا "
2221
وروي عن أبي عثمان بن الحداد أنه قال: «القاضي أيسر مأثما وأقرب إلى السلامة من الفقيه؛ لأن الفقيه من شأنه إصدار ما يرد عليه من ساعته بما حضره من القول، والقاضي شأنه الأناة والتثبيت ومن تأنى وتثبت تهيأ له من الصواب ما لا يتهيأ لصاحب البديهة»
باب رتب الطلب وكشف المذهب قال أبو عمر رحمه الله: " طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله ومن تعدى سبيلهم عامدا ضل، ومن تعداه مجتهدا زل فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه وكل ما يعين على فهمه
فواجب طلبه معه ولا أقول: إن حفظه كله فرض ولكني أقول: إن ذلك شرط لازم على من أحب أن يكون عالما فقيها ناصبا نفسه للعلم ليس من باب الفرض "