تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

2105 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٤٦٢ من ٢٬٨٥٣.

2105

وقد ذكر يحيى بن سلام، قال: سمعت عبد الله بن غانم في مجلس إبراهيم بن الأغلب يحدث عن الليث بن سعد، أنه قال: " أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة، كلها مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قال فيها برأيه قال: ولقد كتبت إليه أعظه في ذلك " قال أبو عمر: «ليس أحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرده دون ادعاء نسخ ذلك بأثر مثله أو بإجماع أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه أو طعن في سنده، ولو فعل ذلك أحد سقطت

عدالته فضلا عن أن يتخذ إماما ولزمه اسم الفسق , ولقد عافاهم الله عز وجل من ذلك، ونقموا أيضا على أبي حنيفة الإرجاء، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير لم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته، وكان أيضا مع هذا يحسد وينسب إليه ما ليس فيه ويختلق عليه ما لا يليق به وقد أثنى عليه جماعة من العلماء وفضلوه ولعلنا إن وجدنا نشطة نجمع من فضائله وفضائل مالك، والشافعي، والثوري، والأوزاعي رحمهم الله كتابا، أملنا جمعه قديما في أخبار أئمة الأمصار إن شاء الله تعالى»

2106

وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أحمد بن سعيد، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا عباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: «أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه» فقيل له: أكان أبو حنيفة يكذب؟ فقال: «كان أنبل من ذلك»

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية