2086
وروينا عن رقبة بن مصقلة، أنه قال لرجل يختلف إلى أبي حنيفة: «يا هذا يكفيك من رأيه ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة»
2087
وسئل رقبة بن مصقلة عن أبي حنيفة، فقال: «هو أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما قد كان،»
2088
وقد روي هذا القول عن حفص بن غياث في أبي حنيفة يريد أنه لم يكن له علم بآثار من مضى، والله أعلم "
2089
حدثنا أحمد بن عبد الله، ثنا الحسن بن إسماعيل، ثنا عبد الملك بن بحر، نا محمد بن إسماعيل، نا سنيد، ثنا مبارك بن سعيد، عن صالح بن مسلم قال: سمعت الشعبي يقول: «والله لقد بغض هؤلاء القوم إلي المسجد حتى لهو أبغض إلي من كناسة داري» قلت: من هم يا أبا عمرو؟ " قال: الآرائيون، قال: ومنهم الحكم وحماد وأصحابهم "
2090
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا القاسم بن أصبغ قال: أنا ابن وضاح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب قال: قال الربيع بن خثيم، " إياكم أن يقول الرجل لشيء: إن الله حرم هذا ونهى عنه، فيقول الله: كذبت لم أحرمه ولم أنه عنه قال: أو يقول: إن الله أحل هذا وأمر به فيقول الله: كذبت، لم أحله ولم آمر به "
2091
وذكر ابن وهب، وعتيق بن يعقوب، أنهما سمعا مالك بن أنس يقول: " لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا، ولا أدري أحدا أقتدي به يقول في شيء هذا حلال وهذا حرام، ما كانوا يجترئون على ذلك وإنما كانوا يقولون: نكره هذا ونرى هذا حسنا، ونتقي هذا ولا نرى هذا، وزاد عتيق بن يعقوب، ولا يقولون حلال ولا حرام أما سمعت قول الله عز وجل: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} [يونس: 59] الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله" قال أبو عمر: «معنى قول مالك هذا أن ما أخذه من العلم رأيا واستحسانا لم يقل فيه حلال ولا حرام، والله أعلم»