تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

1737 — جامع بيان العلم وفضله

من جامع بيان العلم وفضله لـيوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ — الورقة ٢٬٠٢٣ من ٢٬٨٥٣.

1737

حدثنا عبد الوارث قال: نا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، ثنا عاصم، ثنا شعبة، قال قتادة: أخبرني قال: قلت لسعيد بن المسيب، إن شريحا قال: يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما، شك شعبة قال ابن المسيب، " أخطأ شريح وإن كان قاضيا؛ قال زيد بن ثابت: يبدأ بالدين "

1738

وحدثنا عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، ثنا ابن الأصبهاني، ثنا أبو بكر بن عياش، عن مغيرة قال: ما رأيت الشعبي، وحمادا تماريا في شيء إلا غلبه حماد إلا هذا، سئل عن القوم

يشتركون في قتل الصيد وهم حرم فقال حماد: عليهم جزاء واحد، وقال الشعبي: «على كل واحد منهم جزاء» ثم قال الشعبي: «أرأيت لو قتلوا رجلا ألم يكن على كل واحد منهم كفارة؟» فظهر عليه الشعبي "

1739

وقال عبد الرزاق، عن الثوري: " في رجل قال لرجل: بعني نصف دارك مما يلي داري، قال: هذا بيع مردود؛ لأنه لا يدرى أين ينتهى بيعه؟ ولو قال: أبيعك نصف الدار أو ربع الدار جاز " قال عبد الرزاق: فذكرت ذلك لمعمر فقال: هذا قول سواء كله لا بأس به

1740

وروى همام، عن قتادة، أن إياس بن معاوية، " أجاز شهادة رجل وامرأتين في الطلاق، قال قتادة: فسئل الحسن، عن ذلك فقال: «لا تجوز شهادة النساء في الطلاق» قال: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بقول الحسن وقضاء إياس فكتب عمر أصاب الحسن وأخطأ إياس" قال أبو عمر: " هذا كثير في كتب العلماء وكذلك اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من المخالفين وما رد فيه بعضهم على بعض لا يكاد أن يحيط به كتاب فضلا أن يجمع في باب، وفيما ذكرنا منه دليل على ما عنه سكتنا وفي رجوع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض ورد بعضهم على بعض دليل واضح على أن اختلافهم عندهم خطأ وصواب ولولا ذلك كان يقول كل واحد منهم: جائز ما قلت أنت، وجائز ما قلت أنا وكلانا نجم يهتدى به فلا علينا شيء من اختلافنا، قال أبو عمر: والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد ولو كان الصواب في وجهين متدافعين ما خطأ السلف بعضهم بعضا في اجتهادهم وقضاياهم

ت. أبي الأشبال الزهيري — دار ابن الجوزي، السعودية