1363
عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس» ورواه مالك، عن أبي الزناد بإسناده مثله ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد بإسناده مثله أيضا
1364
وحدثنا إبراهيم بن شاكر، نا عبد الله بن محمد بن عثمان، نا سعيد بن خمير، وسعيد بن عثمان قالا: أنا أحمد بن عبد الله بن صالح، نا يزيد بن هارون، نا حميد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس»
1365
ولقد أحسن عثمان بن سعدان الموصلي في نظمه معنى هذا الحديث حيث يقول:
[البحر الطويل]
تقنع بما يكفيك واستعمل الرضا ... فإنك لا تدري أتصبح أم تمسي
فليس الغنى عن كثرة المال إنما ... يكون الغنى والفقر من قبل النفس
1366
وأخذه الخليل بن أحمد أيضا فقال في جوابه سليمان بن حبيب بن المهلب:
[البحر البسيط]
أبلغ سليمان أني عنه في سعة ... وفي غنى غير أني لست ذا مال
سخي بنفسي أني لا أرى أحدا ... يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرزق عن قدر لا العجز ينقصه ... ولا يزيدك فيه حول محتال
والفقر في النفس لا في المال تعرفه ... كذا يكون الغنى في النفس لا المال
1367
وأنشد عبد الله بن محمد بن يوسف:
[البحر الهزج]
تقنع بما فاتك ... ولا تيأس لما فاتك
ولا تغتر بالدنيا ... أما تذكر أمواتك