تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل إبطال حيلة لإسقاط حق الشفعة] — إعلام الموقعين عن ربّ العالمين

من إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ١٬١٥١ من ١٬٢٢١.

[فصل إبطال حيلة لإسقاط حق الشفعة]

ج ٤ · ص ٢٤٣

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - الأسود بن سريع، فقال: أرأيت إن لقيت رجلا من المشركين فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقتله فقلت: يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال: لا تقتله؛ فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» حديث صحيح.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: يا رسول الله مررت برجل فلم يضفني ولم يقرني، أفأحتكم؟ قال: بل أقره» ذكرهما ابن حبان، وقوله: أحتكم أي أعامله إذا مر بي بمثل ما عاملني به

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ذر، فقال: الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم، قال: يا أبا ذر، أنت مع من أحببت قال: فإني أحب الله ورسوله، قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت»

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - ناس من الأعراب، فقالوا: أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، فقال: أيها الناس، إن الله قد وضع عنكم الحرج، إلا من اقترض من عرض أخيه فذلك الذي حرج وهلك قالوا: أفنتداوى يا رسول الله؟ قال: نعم إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، غير داء واحد قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: الهرم قالوا: فأي الناس أحب إلى الله يا رسول الله؟ قال: أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقا» ذكره أحمد وابن حبان.

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - عدي بن حاتم، فقال: إن أبي كان يصل الرحم وكان يفعل ويفعل، فقال إن أباك أراد أمرا فأدركه يعني الذكر، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال لا تدع شيئا ضارع النصرانية فيه قال: قلت: إني أرسل كلبي المعلم فيأخذ صيدا فلا أجد ما أذبح به إلا المروة والعصا، أهرق الدم بما شئت، واذكر اسم الله» ذكره ابن حبان.

«وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة عن ابن جدعان وما كان يفعل في الجاهلية من صلة الرحم وحسن الجوار وقرى الضيف، هل ينفعه؟ فقال: لا؛ لأنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» .

«وسأله - صلى الله عليه وسلم - سفيان بن عبد الله الثقفي أن يقول له قولا لا يسأل عنه أحدا بعده، فقال قل آمنت بالله ثم استقم» .

ت. محمد عبد السلام إبراهيم — دار الكتب العلمية، بيروت