تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فصل في حكم حرفي "في ما" المقطوع والموصول — دليل الحيران على مورد الظمآن

من دليل الحيران على مورد الظمآن لـأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي — الورقة ٣٠٤ من ٤١٦.

فصل في حكم حرفي "في ما" المقطوع والموصول

ج ١ · ص ٣٣٣

# بالتاء، وكما تسمى هذه الهاء: هاء تأنيث تسمى أيضا تاء تأنيث، واختلف أيهما الأصل، فذهب البصريون إلى أن الأصل التاء، وذهب الكوفيون إلى أن الأصل الهاء، وقد أخرج الناظم بتسميتها هاء تأنيث في جميع المؤنث، ك {جنات عدن} 1، وفي الفعل ك {وقالت} 2، كما خرج الفعل الذي اتصلت به التاء بقيد الإضافة، وقد استفيد من هذه الترجمة أن ما لم يذكر أثناءها من هاءات التأنيث مرسوم بالهاء، وهو كذلك، وقد اتفق القراء السبعة على الوقف بالهاء فيما رسم منها هاء، واختلفوا في منها تاء على ما يبين في علم القراءات، وقد اشتملت هذه الترجمة على أربعة فصول تضمنت ثلاث عشرة كلمة ذكر منها الناظم في الفصل الأول كلمة "رحمة"، وفي الثاني كلمة "نعمة"، وفي الثالث كلمة "سنة"، وفي الرابع العشرة الباقية، وقوله: لظاهر متعلق ب"أضفت" وقوله: "من هاء تأنيث" بيان لما على حذف مضاف، أي: من ذي هاء تأنيث وجملة، "وخط بالتاء" حالية مقترنة بواو الحال.

ثم قال:

ورحمة بالتاء في البكر وفي ... سورة الأعراف ونص الزخرف

معا وفي هود أتت ومريما ... والروم كل باتفاق رسما

كذا بما رحمة أيضا ذكرت ... لابن نجاح وبهاء شهرت

هذا هو الفصل الأول من فصول الترجمة، وقد ذكر فيه كلمة "رحمة"، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن "رحمة" رسمت بالتاء في سبعة مواضع كل منها باتفاق المصاحف.

- الموضع الأول: {أولئك يرجون رحمت الله} 1، في "البكر"، أي: سورة "البقرة".

- الموضع الثاني: {إن رحمت الله قريب من المحسنين} 2 في "الأعراف".

دار الحديث- القاهرة