اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ٢٠٦
وفي "الفجر": {الذين جابوا الصخر بالواد} 1.
ثم قال:
وكالجواب، والتلاق، والتناد ... ثم الجوار ويناد والمناد
ضمن هذا البيت من الكلم المحذوف منها الياء، وهي لام ست كلمات أيضا وهي: "كالجواب"، و"التلاق" و"التناد"، و"الجوار"، و"يناد"، و"المناد".
- أما "كالجواب" ففي "سبأ": {كالجواب وقدور راسيات} 2.
- وأما "التلاق" و"التناد" ففي "غافر": {لينذر يوم التلاق} 3. {إني أخاف عليكم يوم التناد} 4.
- وأما "الجواب" فثلاثة: {ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام} 5: في "الشورى"، {وله الجوار المنشآت} 6: في "الرحمن". و {الجوار الكنس} 7: في "التكوير".
وأما "يناد"، و"المناد" ففي "ق"، {واستمع يوم يناد المناد} 8. وكان حق الناظم أن يقيد: "يناد" بما يخرج به الذي في "آل عمران"، وهو: {ينادي للإيمان} 9؛ لأن ياءه ثابتة.
ثم قال:
ونبغ في الكهف وهاد الحج ... والروم ثاني يونس ننج
ذكر في هذا البيت من الكلم المحذوف منها الياء، وهي لام ثلاث كلمات وهي: "نبغ" في "الكهف"، و"هاد" في "الحج"، و"الروم"، و"ننج" الثاني في "يونس".
- أما "نبغ" في "الكهف"، و"هاد" في "الحج"، و"الروم"، و"ننج" الثاني في "يونس".
- أما "نبغ" في "الكهف" فهو: {قال ذلك ما كنا نبغ} 10، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها، وهو في "يوسف": {ما نبغي هذه بضاعتنا} 11 فإن ياءه ثابتة.
ج ١ · ص ٢٠٧
وأما "هاد" في "الحج" و"الروم" فهو: {وإن الله لهاد الذين آمنوا} 1. في الأولى، {وما أنت بهاد العمي} 2. في الثانية، واحترز بقيد السورتين عن الواقع في غيرهما وهو في "النمل"، بلفظ الذي في "الروم" فإن ياءه ثابتة.
- وأما "ننج" "الثاني" في "يونس"، فهو: {حقا علينا ننج المؤمنين} 3. واحترز بثاني عن الأول، وهو: {ثم ننجي رسلنا} 4، فإن ياءه ثابتة.
واعلم أن الناظم أطلق في كلمات هذا القسم الحكم الذي هو حذف الياء، فيستفاد منه اتفاق شيوخ النقل عليه على ما تقدم في اصطلاحه.
ثم قال:
وما آتت زائدة فخافون ... وفارهبون واتقون واسمعون
لما فرغ من ذكر كلمات القسم الثاني، وهو ما حذفت منه الياء الواقعة لا ما انتقل إلى ذكر كلمات القسم الأول، وهو ما حذفت منه الياء الزائدة التي هي ياء المتكلم، وسنذكر عدد كلمات هذا القسم، والمواضع الواقعة فيها عند قوله: "إيلافهم ثم عذاب صاد". البيت، وقد ذكر في هذا البيت من كلمات هذا القسم أربعا، وهي: "خافون"، و"فارهبون"، و"اتقون"، و"اسمعون".
- أما "خافون" ففي "آل عمران": {وخافون إن كنتم مؤمنين} 5*.
- وأما "فارهبون" فاثنان في "البقرة": {وإياي فارهبون} 6.
- وفي "النحل": {فإياي فارهبون} 7.
- وأما "اتقون" فخمسة في "البقرة": {وإياي فاتقون} 8، {واتقون يا أولي الألباب} 9.
وفي "النحل": {لا إله إلا أنا فاتقون} 10.
وفي "قد أفلح": {وأنا ربكم فاتقون} 11.