اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
ج ١ · ص ٢٠٢
وأما "حطاما" ففيها أيضا: {ثم يجعله حطاما} 1، وقد تعدد في "الواقعة" و"الحديد".
وأما "قانت" ففي "الزمر": {أمن هو قانت} 2، وقد خرج بقيد الترجمة نحو: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} 3، فإن ألفه ثابة والعمل عندنا على حذف الألف في الألفاظ الستة المذكورة.
ثم قال:
ووزن فعال وفاعل ثبت ... في مقنع إلا التي تقدمت
أخبر عن أبي عمرو في المقنع بثبت الألف في الكلم التي على وزن فعال بفتح العين مشددة، ووزن فاعل إلا الكلم التي تقدمت من الوزنين.
أما الكلم الغير المتقدمة له التي على أحد الوزنين فنحو: "خوان"، و"ختار"، و"صبار"، و"كفار" ونحو: "ظالم"، و"شاهد"، و"سارب"، و"مارد"، و"طارد".
وأما الكلم المتقدمة له بالحذف التي على الوزنين فهي عشرون كلمة، واحدة منها على وزن فعال وهي: الخلاق وباقيها على وزن فاعل، وله في بعضها خلاف، وقد قدمنا أن أبا عمرو نص على غثبات الألف في ستة أوزان ذكر منها الناظم ثلاثة هي فعال، وفاعل المذكوران هنا، وفعلان بضم الفاء المذكور في آخر بيت من الترجمة التي قبل هذه، وسكت عن الثلاثة الباقية، وهي، فعلان بكسر الفاء وفعال بفتحها، وفعال بكسرها مع فتح العين المخففة فيهما، وكان حقه أن ينبه عليها كالأوزان الثلاثة الأول.
ج ١ · ص ٢٠٣
ثم قال:
القول فيما سلبوه الياء ... بكسرة من قبلها اكتفاء
أي: هذا القول في الكلمات القرآنية التي سلبها كتاب المصاحف الياء، أي "انتزعوا"، وحذفوا منها الياء اكتفاء بكسرة واقعة من قبلها، وهذا من الناظم مشروع في الكلام على حذف الياءات من الرسم بعد فراغه من الكلام على حذف الألفات منه، وقوله: اكتفاء مفعول لأجله علة "لسلبو"، وخرج بهذه العلة ما حذف من الياءات للجازم فلا كلام لأهل الرسم عليه نحو: {من يهد الله فهو المهتدي} 1. {إنه من يتق ويصبر} 2. {إنه من يأت ربه مجرما} 3 وحذف الياء واكتفاء عنها بالكسرة قبلها لغة ذلية ارتكبت في بعض المواضع من القرآن، وتركت في بعضها.
ثم قال:
والياء تحذف من الكلام ... زائدة وفي محل اللام
الياء المحذوفة من الرسم قسمان:
- مفردة وهي التي تكلم عليها من هنا إلى الفصل الآتي.
- وغير مفردة وهي التي عقد لها الفصل الآتي:
وقد قسم في هذا البيت الياء المفردة إلى قسمين:
- زائدة نحو: و"وعيدي" و"نكيري"، و"يهدني"، و"يؤتيني".
وأصلية واقعة في محل اللام من الكلمة نحو: "الجواري"، و"الداعي"، و"الهادي"، و"يوم يأتي لا تكلم" "ونبغي"، "ويسري".
ويتصل كل من هذين القسمين بالأسماء، والأفعال كما تقدم في التمثيل.
ومعنى وصف الياء بالزيادة أنها زائدة على بنية الكلمة التي اتصلت هي بها، وهي ياء تدل على المتكلم المضمر المتصل المنصوب، أو المجرور، ومعنى كون الياء أصلية في محل اللام أنها ثالثة أصول الكلمة؛ لأن أهل التصريف اصطلحوا على وضع حروف فعل