تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٩٥ من ٧٤٧.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

ج ٢ · ص ٥٤٦

الكافرين} [البقرة: 34] ، وقوله سبحانه: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا} [النساء: 135] ، وقوله تعالى: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] فالوقف هنا يكون بالألف وليس بالياء ولا بالواوا خلافا للرسم ومثل الوقف في ذلك وشبهه الوصل فاحفظه.

الثالث: الحرف الذي جعل صورة الهمز سواء كان ألفا نحو "تبوأ ولتنوأ وسبأ بنبأ" أو واوا نحو "امرؤ" أو ياء نحو "امرئ وهيئ" في قوله تعالى: {أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] ، وقوله سبحانه: {لتنوء بالعصبة أولي القوة} [القصص: 76] ، وقوله تعالى: {وجئتك من سبإ بنبإ يقين} [النمل: 22] ، ونحو قوله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد} [النساء: 176] ، ونحو قوله تعالى: {لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 37] ، وقوله تعالى: {وهيىء لنا من أمرنا رشدا} [الكهف: 10] فالوقف هنا يكون على الهمزة ساكنة وليس على الألف ولا على الواو ولا على الياء ومثل الوقف في ذلك وما أشبهه الوصل غير أنه بتحريك الهمزة بحركتها فتدبر.

الرابع: الهمزة المتطرفة التي رسمت على الواو ورسم بعد الواو ألف سواء وقع قبل الهمزة ألف أم لم يقع نحو "نشاء والبلاء والضعفاء والعلماء" ونحو "يعبأ ويدرأ" في نحو قوله تعالى: {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} [هود: 87] ، وفي قوله تعالى: {

ج ٢ · ص ٥٤٧

إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] ، وقوله سبحانه: {فقال الضعفاء للذين استكبروا} [إبراهيم: 21] ، وقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] ، وقوله سبحانه: {قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعآؤكم} [الفرقان: 77] ، وقوله جل وعلا: {ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين} [النمل: 8] فكل هذه الكلمات ونحوها في القرآن الكريم وهي معروفة يوقف فيها على الهمزة ساكنة ولا يوقف على الواو ولا على الهمزة ممدودة بواو من أجل الألف التي بعدها كما قد يتبادر ومثل الوقف هنا الوصل غير أنه بتحريك الهمزة بحركتها فاعرفه.

الخامس: الهمزة المتطرفة التي رسمت على الياء سواء وقع قبل الهمزة ألف أم لم يقع نحو "إيتاء وآناء ومن نبإ ويبدئ" في قوله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتآء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر} [النحل: 90] ، وقوله سبحانه: {ومن آنآء الليل فسبح} [طه: 130] ، وقوله تعالى: {ولقد جآءك من نبإ المرسلين} [الأنعام: 34] ، وقوله جلت قدرته: {إنه هو يبدىء ويعيد} [البروج: 13] فكل هذه المواضع ونحوها في التنزيل وهي معروفة ومحصورة يوقف فيها على الهمزة ساكنة ولا يوقف على الياء ولا على الهمزة ممدودة بياء كما قد يتبادر. ومثل الوقف في ذلك ونحوه الوصل غير أنه بتحريك الهمزة بحركتها فتفطن.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية