الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
ج ٢ · ص ٥١٧
ينعق بما لا يسمع إلا دعآء وندآء} [البقرة: 171] ، وما كان على هذا النحو.
ثانيها: التنوين في الاسم المقصور مطلقا سواء أكان مرفوعا أم مجرورا أم منصوبا نحو "عمى ومصفى وغزى" في قوله تعالى: {وهو عليهم عمى} [فصلت: 44] ، وقوله سبحانه: {وأنهار من عسل مصفى} [محمد: 15] ، وقوله جل وعلا: {أو كانوا غزى} [آل عمران: 156] وما أشبه ذلك.
ثالثها: لفظ "إذا" المنون نحو قوله تعالى: {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] ، وقوله سبحانه: {إذا لأذقناك ضعف الحياة} [الإسراء: 75] .
فكل هذه الأنواع وما شاكلها يبدل فيها التنوين ألفا في الوقف. ومثلها في ذلك إبدال نون التوكيد الخفيفة بعد الفتح ألفا لدى الوقف في موضعين اثنين في التنزيل بالإجماع وهما قوله تعالى: {وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] ، وقوله سبحانه: {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] .
الشيء الثاني تاء التأنيث المتصلة بالاسم المفرد كما في قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125] ، فتبدل هذه التاء هاء لدى الوقف فإن كانت منونة نحو قوله تعالى: {وتلك نعمة} [الشعراء: 22] حذف تنوينها وأبدلت هاء كذلك لدى الوقف وهذا يرجع إلى الوقف بالسكون فتأمل وبالله التوفيق.
ج ٢ · ص ٥١٨
التمهيد للدخول إلى هذا الفصل: تقدم أن الكلمة المعتلة الآخر المعنية هنا هي التي آخرها أحد حروف المد الثلاثة سواء كان ألفا "كدعا" أم واوا "كيدعو" أم باء "كنقضي" في نحو قوله تبارك وتعالى: {وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه} [الزمر: 8] ، وقوله تعالى: {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه} [الحج: 13] ، وقوله سبحانه: {إنما تقضي هاذه الحياة الدنيآ} [طه: 72] وحكم الوقف عليها مرتبط بوجود حرف المد وعدمه.
فإن كان حرف المد ثاتبا في الرسم ولم يأت بعده ساكن فالوقف على هذه الكلمة بإثبات حرف المد كإثباته في الوصل تبعا للرسم وذلك نحو الوقف على قوله تعالى: {ثم دنا فتدلى} [النجم: 8] ، وقوله سبحانه: {فجآءته إحداهما تمشي} [القصص: 25] ، وقوله جل وعلا: {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] .
فإن أتى بعده ساكن فيحذف لفظا لا خطا في الوصل لالتقاء الساكنين ويثبت