تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

من هداية القاري إلى تجويد كلام الباري لـعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي — الورقة ٤٦٣ من ٧٤٧.

الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية

ج ٢ · ص ٥١٤

وقسم رسم بالتاء المفتوحة وقد تقدم الكلام عليه في بابه. وهذا يوقف عليه بالسكون المحض فقط لمن مذهبه الوقف عليه بالهاء المربوطة كابن كثير وأما من وقف عليه بالتاء المفتوحة تبعا للرسم كحفص عن عاصم فيقف بالأوجه الثلاثة السكون المحض والروم والإشمام وهذا في المرفوع منه نحو "بقيت" في قوله تعالى: {بقيت الله خير لكم} [هود: 86] وبالسكون المحض والروم في المجرور منه نحو "رحمت" في قوله تعالى: {فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتهآ} [الروم: 50] وبالسكون المحض فقط في المنصوب منه نحو "نعمت" في قوله تعالى: {يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم} [فاطر: 3] .

النوع الثاني: ميم الجمع في قراءة من وصلها بواو لفظية في الوصل كقوله تعالى: {وينصركم عليهم} [التوبة: 14] .

أما في قراءة من أسكنها كحفص فهي عنده من النوع الساكن في الحالين الآتي بعد.

النوع الثالث: عارض الشكل وهو ما كان محركا في الوصل بحركة عارضة إما للنقل نحو اللام من قوله تعالى: {قل أوحي} [الجن: 1] في قراءة من نقل الحركة إلى الساكن قبلها كورش. وإما للتخلص من التقاء الساكنين كالراء من نحو قوله تعالى: {أن أنذر الناس} [يونس: 2] ومنه ميم الجمع قبل الساكن في نحو قوله تعالى: {وتقطعت بهم الأسباب} [البقرة: 166] وقوله جل شأنه: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} [آل عمران: 139] . وقد تقدم الكلام مستوفيا على هذا النوع كما تقدم وجه منع الروم والإشمام فيه وقفا عند الكلام على العارض للسكون غير المسبوق بحرف المد

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية